منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٩٢ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) برد حبرة يلبسه في كلّ عيد.
و مرّ عمر بن الخطّاب (رضي الله تعالى عنه) ...
و رواه الطبراني؛ عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما) بلفظ: كان يلبس يوم العيد بردة حمراء. قال الهيثمي: رجاله ثقات.
و في ذلك ردّ على من كره لبس الأحمر القاني؛ و زعم أنّ المراد بالأحمر هنا ما هو ذو خطوط حمر: تحكّم لا دليل عليه.
قال في «المطامح»: و من أنكر لباس الأحمر؛ فهو متعمّق جاهل، و إسناده لمالك باطل؛ قاله المناوي في «الكبير».
(و) في «كنوز الحقائق» للمناوي: (كان له (صلّى اللّه عليه و سلم) برد حبرة)- بكسر الحاء المهملة و فتح الباء الموحدة؛ بوزن عنبة-: ثوب يمانيّ من قطن، أو كتّان مخطّط؛ يقال (برد حبرة) على الوصف، و (برد حبرة) على الإضافة، و هو أكثر في استعمالهم، و الجمع: حبر و حبرات، مثل عنب و عنبات.
قال الأزهري: ليس حبرة موضعا، أو شيئا معلوما، إنّما هو و شي معلوم أضيف الثوب إليه، كما قيل «ثوب قرمز» بالإضافة، و القرمز: صبغة. فأضيف الثوب إلى الوشي و الصبغ للتوضيح. انتهى «مصباح». و نحوه في «تهذيب الأسماء و اللغات» للنووي.
(يلبسه في كلّ عيد) يتجمل به كعادته في التجمّل للعيد و الوفود.
(و مرّ) أمير المؤمنين سيدنا أبو حفص (عمر بن الخطّاب) بن نفيل بن عبد العزّى بن رياح بن عبد اللّه بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العدوي المدني ((رضي الله تعالى عنه)).
أسلم قديما؛ بعد أربعين رجلا و إحدى عشرة امرأة؛ بعد دخول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) دار الأرقم؛ فظهر الإسلام بمكّة، و هو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، و أحد الخلفاء الراشدين، و أحد أصهار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، و أحد كبار علماء الصحابة و زهّادهم.