منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣١٦ - الفصل الثّالث في صفة شعره
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يكثر تسريح لحيته.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) لا يفارقه سواكه و لا مشطه، و كان ينظر في المرآة إذا سرّح لحيته.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا اهتمّ .. أكثر من مسّ لحيته.
المأمون: ما اسمك؟ فقال: أبو حمدويه و الكنية علوية. فضحك المأمون و غمز جلساءه، ثم قال: ما صنعتك؟ قال: فقيه أجيد المسائل. قال: ما تقول فيمن اشترى شاة فلما تسلّمها؛ خرج من استها بعرة؛ ففقأت عين رجل، فعلى من الدية!؟ قال: على البائع دون المشتري، لأنه لما باعها لم يشترط أنّ في استها منجنيقا، فضحك المأمون حتّى استلقى على قفاه و أنشد:
ما أحد طالت له لحية * * * فزادت اللّحية في هيئته
إلّا و ما ينقص من عقله * * * أكثر ممّا زاد في لحيته
(و) قال المناوي في «كنوز الحقائق»: (كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) يكثر تسريح لحيته) أي: تمشيطها و إرسال شعرها و حلّها بمشطها؛ رواه الترمذي في «جامعه» و «شمائله»، و البغوي في «شرح السنة» كلّهم؛ عن أنس (رضي الله تعالى عنه) بلفظ: كان يكثر دهن رأسه و تسريح لحيته، و يكثر القناع حتى كأنّ ثوبه ثوب زيّات، و سيأتي.
(و) أخرج الطبراني في «الأوسط»؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها):
(كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) لا يفارقه سواكه و لا مشطه، و كان ينظر في المرآة إذا سرّح)- بتشديد الراء- (لحيته)- أي: مشطها-.
(و) أخرج ابن السنّي، و أبو نعيم كلاهما في كتاب «الطب النبوي»؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) ترفعه، و أبو نعيم في «الطب» أيضا؛ عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) بسند حسن:
(كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) إذا اهتمّ أكثر من مسّ لحيته)، فيعرف بذلك كونه