منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٩ - مقدمة المؤلف
الحمد للّه ...
للتعلّق فحسب، و حظّ العبد منه التولّه؛ و هو استغراق القلب و الهمّة به تعالى، فلا يرى غيره، و لا يلتفت لسواه. و هو عربيّ عند الأكثر و هو الحق.
و اختلف فيه: هل هو مرتجل؛ أو مشتق، و الأول هو المشهور و المختار.
و الرحمن و الرحيم: صفتان للمبالغة من الرحمة.
و «الاسم» مجرور بالباء، و «الجلالة» مجرور بالمضاف، و «الرحمن» نعت لاسم اللّه، و على أنّ «الرحمن» علم يكون بدلا من «اسم اللّه»، أو عطف بيان؛ و صوّب.
و الرحيم نعت للجلالة على الأوّل، أو ل «الرحمن» على الثاني، إذ لا يتقدّم البدل؛ و لا العطف على النعت، و الجملة تحتمل الخبرية و الإنشائية، و قد قيل بكلّ منهما.
(الحمد للّه) أتى- (رضي الله عنه)- بالحمدلة بعد البسملة!!:
١- قضاء لبعض ما يجب من حمد اللّه تعالى و الثناء عليه؛ بذكر أوصاف كماله، و شكر نعمه و آلائه؛ التي أعظمها الهداية للإيمان و الإسلام، و من جملتها تأليف هذا الكتاب.
و ٢- اقتداء بالكتاب العزيز، و بالنبي (صلّى اللّه عليه و سلم) في ابتدائه بالحمد في جميع خطبه.
و ٣- عملا بجميع روايات الحديث السابق؛ ففي رواية «كلّ أمر ذي بال لا يبدأ فيه ب (الحمد للّه) فهو أقطع»، و في رواية «بحمد اللّه»، و في رواية «كلّ كلام لا يبدأ فيه «بالحمد للّه» فهو أجذم» و في رواية: «كلّ أمر ذي بال لا يبدأ فيه ب «بسم اللّه الرّحمن الرّحيم» فهو أقطع»، و في رواية «كلّ أمر ذي بال لا يفتتح بذكر اللّه فهو أبتر»؛ أو قال «أقطع» على التردّد. فرواية البسملة صريحة فيها، و رواية: «الحمد للّه»- بالرفع- صريحة فيه. و رواية: «بالحمد للّه»