منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٩٦ - مقدمة المؤلف
الباب الخامس: في صفة خلق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و حلمه، و عشرته مع نسائه، و أمانته و صدقه، و حيائه و مزاحه، و تواضعه و جلوسه، و كرمه و شجاعته، ...
(الباب الخامس) من الكتاب (في) بيان ما ورد في (صفة خلق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم))- بضم الخاء و اللام-: الطبع و السجيّة، و هو اسم للأوصاف الباطنة.
(و حلمه)- بكسر الحاء المهملة- قال في «الشفاء»: هو حالة توقّر و ثبات عند الأسباب المحركات. (و) صفة (عشرته)- بكسر العين المهملة-: اسم من المعاشرة و التعاشر؛ و هي المخالطة (مع نسائه) و غيرهم، (و) في صفة (أمانته) في كلّ شيء يحفظه. (و) صفة (صدقه) و هو: مطابقة خبره للواقع، (و) صفة (حيائه). قال القاضي عياض في «الشفاء»: الحياء رقّة تعتري وجه الإنسان عند فعل ما يتوقّع كراهته، أو ما يكون تركه خيرا من فعله. (و) صفة (مزاحه)- بكسر أوله- مصدر مازحه و هو: الانبساط مع الغير من غير إيذاء له فيتولّد منه الضحك. (و) صفة (تواضعه)- بضم الضاد المعجمة-: هضم النفس. قال ملا علي قاري: و هو من الملكات المورثة للمحبّة الربانية و المودّة الإنسانية. انتهى. قال بعضهم: و معنى التواضع عند المحققين: أن لا يرى العبد لنفسه قدرا و لا قيمة و لا مزية، و يرى الحال التي هو فيها أعظم من أن يستحقّها.
(و) صفة (جلوسه)؛ أي: من كونه على شبه الحبوة، و إلى القبلة، و صفة جلوسه مع أصحابه، و نحو ذلك. (و) صفة (كرمه)- بفتح أوّليه- قال في «الشفاء»: هو الإنفاق بطيب نفس فيما يعظم خطره و نفعه. انتهى. أي: فلا يطلق على ما يحقر قدره و يقلّ نفعه. (و) صفة (شجاعته)- مثلث الشين-؛ مصدر شجع- بالضمّ- شجاعة، و هي- كما قال الشامي-: انقياد النفس مع قوة غضبيّة، و ملكة يصدر عنها انقيادها في إقدامها مقدرته على ما ينبغي في زمن ينبغي و حال ينبغي. انتهى.
و الشّجاع- بالضم-: الشديد القلب عند البأس، المستهين بالحروب.