منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٢١
و فرس يقال له: (الظّرب).
و فرس يقال له: (اللّزاز).
(و) أخرج البيهقيّ في «سننه» بإسناد صحيح؛ عن سهل بن سعد:
كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) (فرس يقال له: «الظّرب»)- بفتح الظّاء المعجمة و كسر الرّاء و بالموحّدة، و يقال: بكسر أوّله و سكون الرّاء، واحد الظّراب- و هي:
الجبال الصّغار، سمّي الفرس به لكبره و سمنه. و قيل: لقوّته و صلابة حافره.
أهداها له فروة بن عمرو- على الأشهر- و يقال: ابن عامر، و يقال: ابن نفاثة الجذامي «عامل قيصر على من يليه من العرب»، و كان منزله «معان» و ما حولها من الشّام، أسلم لما بعث (صلّى اللّه عليه و سلم) إليه يدعوه، و كتب إليه بإسلامه، و لم ينقل أنّه اجتمع به، فلمّا بلغ الرّوم إسلامه قتلوه، ذكره ابن إسحاق؛ و جزم به في «الإصابة».
(و) كان له (فرس يقال له: «اللّزاز»)- بكسر اللّامين و زايين معجمتين خفيفتين- سمّي به لشدّة تلزّزه أو اجتماع خلقه، و الملزّز المجتمع، و لزّ به الشّيء؛ أي: لزق به كأنّه يلتزق بالمطلوب لسرعته.
قال السّهيلي: معناه: لا يسابق شيئا إلّا لزّه؛ أي: أثبته- و هذه أهداها له المقوقس، جريح بن ميناء القبطي في جملة ما أهدى قبل. و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) معجبا به.
و روى ابن منده؛ من رواية عبد المهيمن بن عبّاس بن سهل؛ عن أبيه؛ عن جده سهل قال: كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عند سعد «والد سهل» ثلاثة أفراس، فسمعت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) يسمّيهنّ: لزاز و الظّرب و اللّخيف؛ أي: بالخاء المعجمة. قال المناوي: و جملة أفراسه (صلّى اللّه عليه و سلم) سبعة متفق عليها، جمعها ابن جماعة في بيت فقال:
و الخيل سكب لحيف سبحة ظرب * * * لزاز مرتجز ورد لها اسرار
و قيل: كانت له أفراس أخر خمسة عشر. انتهى.