منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٨٣ - الفصل الرّابع في صفة نعله
و غلبة العداة، و حرزا من كلّ شيطان مارد، و عين كلّ حاسد، و إن أمسكته الحامل بيمينها و قد اشتدّ عليها الطّلق .. تيسّر أمرها بحول اللّه تعالى و قوّته.
و ما أحسن قول أبي بكر القرطبيّ (رحمه الله تعالى):
البغاة، و غلبة العداة)- بضم العين المهملة فقط لثبوت الهاء- فهو كقضاة؛ قاله ابن القاصح و غيره.
(و حرزا من كلّ شيطان مارد): عات خارج عن الطّاعة، (و عين كلّ حاسد، و إن أمسكته) المرأة (الحامل بيمينها و قد اشتدّ عليها الطّلق)- بفتح الطّاء المهملة و سكون اللّام-: و جع الولادة، يقال: طلّقت المرأة، مبنيّا للمفعول طلقا، فهي مطلوقة؛ إذا أخذها المخاض: و هو وجع الولادة. انتهى؛ قاله في «المصباح».
(تيسّر أمرها)؛ أي: سهل خلاصها و تيسّرت ولادتها، قال المقري: قلت:
و قد جربته فصحّ (بحول اللّه تعالى و قوّته)؛ لا رب غيره و لا معبود سواه لبريته.
و من خواصّ مثال النّعل الشّريف أيضا، و منافعه المنقولة عن الثّقات الّذين لا يمترى في صدق أخبارهم: أنّه أمان من النّظرة و السّحر، و إنّ من لازم حمله كان له القبول التّامّ من الخلق، و لا بدّ أن يزور النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم)؛ أو يراه في منامه، و إنّه لم يكن في جيش فهزم، و لا في قافلة فنهبت، و لا في سفينة فغرقت، و لا في بيت فأحرق، و لا في متاع فسرق، و ذلك ببركة النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) و شرّف و كرّم. انتهى؛ من مختصر «فتح المتعال» للمصنف (رحمه الله تعالى).
و من أراد المزيد فليراجع «جواهر البحار» في رسالة «بلوغ الآمال».
(و ما أحسن قول)- «ما» تعجّبيّة، بمعنى: شيء عظيم، و «أحسن» فعل تعجّب و فاعله مستتر فيه وجوبا، و «قول» منصوب على المفعولية لفعل التّعجّب- و التقدير: شيء عظيم حسّن قول (أبي بكر) أحمد بن الإمام أبي محمد عبد اللّه بن الحسين الأنصاري، المدعو ب «حميد» (القرطبيّ) شهرة، و هو ما لقي ((رحمه الله)