منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢١٧ - الفصل الأوّل في جمال صورته
و يقول (صلّى اللّه عليه و سلم): «جعل الخير كلّه في الرّبعة».
و زاد ابن سبع في «الخصائص»: أنّه كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا جلس .. يكون كتفه أعلى من جميع الجالسين.
«الشمائل»، و الطبرانيّ، و البيهقي. انتهى شرح «الإحياء».
(و) كان (يقول (صلّى اللّه عليه و سلم): «جعل الخير كلّه في الرّبعة») يعني المعتدل القامة.
رواه أبو بكر بن لال في «مكارم الأخلاق». و الديلمي؛ من حديث عائشة (رضي الله عنها). و يروى عن الحسن بن علي: أنّ اللّه جعل البهاء و الهوج في الطوال. قال السخاوي: و ما اشتهر على الألسنة: «ما خلا قصير من حكمة!!» لم أقف عليه.
انتهى شرح «الإحياء».
(و زاد) الإمام أبو الربيع (ابن سبع)- بإسكان الموحدة: بلفظ العدد، و قد تضمّ؛ كما في «التبصير»- (في) كتاب (الخصائص)، و رزين (أنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا جلس يكون كتفه أعلى من جميع الجالسين).
قال الشهاب الخفاجي في «نسيم الرياض»: و هل هذا محض إراءة لذلك؛ أو حقيقيّ يرجع عنه!؟ فيه تردّد. و لم يخلق أطول من غيره!! لخروجه عن الاعتدال الأكمل المحمود، و لكن جعل اللّه له هذا في رأي العين معجزة خصّه اللّه تعالى بها!! لئلا يرى تفوّق أحد عليه بحسب الصورة، و ليظهر من بين أصحابه تعظيما له بما لم يسمع لغيره، فإذا فارق تلك الحالة زال المحذور و علم التعظيم، فظهر كماله الخلقي. انتهى.
و قال الزرقاني: و حكمة ما رأيت و دليله قول علي: إذا جامع القوم غمرهم.
إذ هو شامل للمشي و الجلوس. فقصّر من توقف فيه بأنه لم يره إلّا في كلام رزين و كلام الناقلين عنه. انتهى.
(و) روى الترمذيّ في «الشمائل»، و البيهقي في «شعب الإيمان»، و الطبراني في «الكبير»؛ عن الحسن بن علي (رضي الله تعالى عنهما) قال: سألت