منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٨٩ - مقدمة المؤلف
و ثمانية أبواب، و خاتمة.
المقدّمة تشتمل على تنبيهين:
- التّنبيه ...
و مقدّمة العلم: اسم للمعاني المخصوصة. فبين المقدمتين التباين، أي: باعتبار الحقيقة و التعقّل، و أما باعتبار المصدوق الخارجي، فبينهما العموم و الخصوص بإطلاق، فمقدّمة العلم أعمّ، فكل مقدّمة علم فهي مقدمة كتاب، و لا عكس.
فمقدّمة كتابنا هذا هي مقدّمة علم، لأنه ينتفع بها في هذا الكتاب و غيره من كلّ ما ألّف في فنه، و هي مقدمة كتاب أيضا، لأن هذا الكتاب مؤلّف في ذلك الفن الذي جعلت مقدمة له.
و مقدمة الإمام النووي في «المنهاج» الذي أشار لها بقوله: فحيث أقول «في الأظهر» أو «المشهور» فمن القولين أو الأقوال .. الخ ما قال، هي مقدمة كتاب فقط، لأنه إنما ينتفع بها في ذلك الكتاب الذي هو «المنهاج»، و لا ينتفع بها في غيره من الكتب المؤلفة في فن الفقه، إذ لم يلتزم فيها اصطلاح «المنهاج»، و هناك أبحاث تتعلّق بنسبة ما بين المقدمتين فراجعها إن شئت.
(و ثمانية أبواب) عدد أبواب الجنة، و حريّ به أن يقال فيه:
هذا الكتاب جنّة * * * أبوابها ثمانية
أ ما تراها و هي لا * * * تسمع فيها لاغيه!!
(و خاتمة)، الخاتمة- في الأصل-: وصف؛ أي مسائل خاتمة. لكن صارت علما بالشخص على المسائل المذكورة فيها.
(المقدّمة) المذكورة- ف «أل» للعهد الذكري- (تشمل) أي: تحتوي (على تنبيهين) اثنين.
(التّنبيه) هو- لغة-: الإيقاظ. و قال الجرجاني: هو- لغة-: الدلالة عما غفل عنه المخاطب. و- في الاصطلاح-: ما يفهم من مجمل بأدنى تأمّل إعلاما بما