منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٥ - تعريف بكتاب منتهى السول على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول
الحرام من عام ١٤٠٩ ه، و كان يعطيني كل يوم جزءا، و يقول لي: لا تعد إلّا به.
و ذات يوم و أنا أقرأ لديه فيه، قال لي بعد فراغي من قراءتي عليه و هو يسمع: أنّى لي بهذا الكتاب أن يطبع؟!
ففهمت أنّه يشير لي أن أقوم بهذا الدّور بعد وفاته، فتبسّمت في وجهه، و تبسّم لي كذلك، غير أنّي لم أستطع التّعبير بالاستعداد مهابة له و إجلالا، فقد كان و اللّه كما قيل في الإمام مالك (رحمه الله تعالى):
يأبى الجواب فلا يراجع هيبة * * * و السّائلون نواكس الأذقان
أدب الوقار و عزّ سلطان التّقى * * * فهو المهيب و ليس ذا سلطان
فما هو و اللّه ببعيد عن حقيقة مضمون هذين البيتين، و يشهد لذلك كلّ من عرف الشيخ من قريب و بعيد.
أخيرا ها هي الأمنية قد تحقّقت اليوم بعد عشر سنين، و الحمد للّه الّذي بنعمته تتمّ الصالحات.
و كتبه الفقير إلى اللّه تعالى د/ أحمد بن عبد العزيز بن قاسم الحدّاد مدير إدارة الإفتاء و البحوث دائرة الأوقاف و الشؤون الإسلاميّة- دبي في ١٦ من شهر شعبان المكرّم لعام ١٤١٨ ه الموافق ١٦ من شهر ديسمبر لعام ١٩٩٧ م