منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٢١ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
و كان منديله (صلّى اللّه عليه و سلم) باطن قدميه.
قال المناوي: قال الترمذي عقبه: ليس بالقائم، و لا يصحّ عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) فيه شيء، و فيه أبو معاذ: سليمان بن أرقم ضعيف عندهم، و قد رخّص قوم من أهل العلم من الصحابة و من بعدهم في التمندل بعد الوضوء. انتهى.
و قال قبل ذلك: و حينئذ لا يكره التنشّف، بل لا بأس به و عليه جمع.
و ذهب آخرون إلى كراهته؛ لأنّ ميمونة أتته بمنديل فردّه، و لما أخرجه الترمذيّ؛ عن الزهري: أنّ ماء الوضوء يوزن.
و أجاب الأوّلون: بأنّها واقعة حال يتطرّق إليها الاحتمال، و بأنّه إنّما ردّه مخافة مصيره عادة، و يمنع دلالته على الكراهة؛ فإنّه لو لا أنّه يتنشّف لما أتته به، و إنّما ردّه! لعذر كاستعجال، أو لشيء رآه فيه، أو لوسخ، أو تعسف ريح.
و في هذا الحديث إشعار بأنّه كان لا ينفض ماء الوضوء عن أعضائه! و فيه حديث ضعيف أورده الرافعي و غيره، و لفظه: «لا تنفضوا أيديكم في الوضوء؛ كأنّها مراوح الشّيطان». قال ابن الصلاح و تبعه النووي: لم أجده. و قد أخرجه ابن حبّان في «الضعفاء»، و ابن أبي حاتم في «العلل». انتهى كلام المناوي في «الكبير».
(و) في «إحياء علوم الدين»، و «كشف الغمّة»، و «كنوز الحقائق»:
(كان منديله (صلّى اللّه عليه و سلم))- المنديل- بكسر الميم و فتحها، و كمنبر- هو الذي يتمسّح به، و هو مذكّر، و لا يجوز فيه التأنيث- (باطن قدميه).
قال العراقي: لا أعرفه من فعله!! و إنّما المعروف فيه ما رواه ابن ماجه؛ من حديث جابر (رضي الله تعالى عنه): كنّا زمن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قليلا ما نجد الطعام، فإذا وجدناه لم تكن لنا مناديل إلّا أكفّنا و سواعدنا. و اللّه أعلم.
***