منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٠٠ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
و كان إذا قدم عليه الوفد .. لبس أحسن ثيابه، و أمر علية أصحابه بذلك. و كان رداؤه (صلّى اللّه عليه و سلم) طوله ستّة أذرع، في ثلاثة و شبر. و كان إزاره أربعة و شبرا، في عرض ذراعين و شبر.
(و) أخرج البغويّ في «معجمه»؛ عن جندب بن مكيث- بوزن عظيم؛ آخره مثلثة؛ ابن عمر بن جراد، مديني له صحبة- عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أنّه (كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا قدم عليه الوفد)- جمع وافد؛ كصحب جمع صاحب، يقال: وفد الوافد يفد وفدا و وفادة؛ إذا خرج إلى نحو ملك لأمر- (لبس أحسن ثيابه) لأنّه أهيب و أدعى لامتثال أمره و العمل بوعظه، و سيأتي قريبا في الشرح أنّ ثوبه الذي كان يخرج فيه إلى الوفد القادمين عليه أخضر. (و أمر علية)- بكسر العين و سكون اللام- (أصحابه)؛ أي: معظمهم؛ و هم: من كان عنده ثياب حسنة أمره (بذلك)؛ أي: بلبسها، لأنّ ذلك يرجّح في عين العدو و يكبته، فهو يتضمّن إعلاء كلمة اللّه تعالى و نصر دينه و غيظ عدوّه، فلا يناقض ذلك خبر «البذاذة من الإيمان»، لأنّ التجمّل المنهيّ عنه ثمّ: ما كان على وجه الفخر و التعاظم، و ليس ما هنا من ذلك القبيل. انتهى مناوي على «الجامع الصغير».
و قال في «شرح الشمائل»: و يسنّ لكلّ أحد مؤكّدا حسن الهيئة و مزيد التجمّل، و النظافة في الملبوس، لكن المتوسّط نوعا بقصد التواضع أفضل من الأرفع، فإن قصد به إظهار النعمة و الشكر عليها! احتمل التساوي للتعارض، و أفضلية الأول!! لكونه لا حظ فيه للنفس بوجه و أفضلية الثاني للخبر الحسن:
«إنّ اللّه يحبّ أن يرى أثر نعمته على عبده».
(و) في «كشف الغمّة» للعارف الشعراني: (كان رداؤه (صلّى اللّه عليه و سلم) طوله ستّة أذرع في ثلاثة و شبر، و كان إزاره أربعة و شبرا في عرض ذراعين و شبر).
قال ابن حجر الهيتمي: و كان إزاره (صلّى اللّه عليه و سلم) أربعة أذرع و شبرا؛ في عرض ذراعين و شبر، و كان طول ردائه ستّة أذرع؛ و عرضه ثلاثة أذرع و شبرا، أو شبرين.