منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٠١ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
و لبس (صلّى اللّه عليه و سلم) الأبراد الّتي فيها خطوط حمر.
و كان ينهى أصحابه عن لبس الأحمر الخالص.
و قيل: أربعة أذرع و نصف؛ في عرض ذراعين و شبر. و قيل: أربعة أذرع؛ في عرض ذراعين و نصف. انتهى؛ نقله المناويّ في «شرح الشمائل».
و تعقّبه بقوله: «و في بعض ما ذكره نظر!! فقد روى أبو الشيخ في كتاب «أخلاق المصطفى (صلّى اللّه عليه و سلم)» من رواية عروة بن الزبير مرسلا: كان طول رداء النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أربعة أذرع و عرضه ذراعين و نصف ... الحديث. قال الحافظ العراقيّ: و فيه ابن لهيعة.
و في «طبقات ابن سعد»؛ من حديث أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه): كان له إزار من نسج عمان طوله أربعة أذرع و شبر في ذراعين و شبر.
و في «الوفا» لابن الجوزي: كان طول إزاره أربعة أذرع و عرضه ذراعين و نصفا. و روى الدّمياطي: أنّ رداءه الذي كان يخرج فيه للوفود أخضر في طول أربعة أذرع و عرضه ذراعان و شبر. انتهى كلام المناوي.
(و لبس (صلّى اللّه عليه و سلم) الأبراد)- جمع برد؛ و هو عند أهل اللسان: ثوب مخطّط، و المراد هنا الأبراد (الّتي فيها خطوط حمر)، لا بحتا، إذ لو كانت كذلك لا تكون برودا.
روى الطبراني؛ من حديث ابن عبّاس أنّه كان يلبس يوم العيد بردة حمراء. قال الحافظ الهيثمي: و رجاله ثقات. و روى البيهقيّ في «السنن»: أنّه كان يلبس برده الأحمر في العيدين و الجمعة. انتهى مناوي؛ على «الشمائل».
قال في «جمع الوسائل»: و أمّا ما روي «أنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يلبس برده الأحمر في العيدين و الجمعة»!! فمحمول على المخطّط بخطوط حمر؛ كما يدلّ عليه البرد. انتهى.
(و) في «كشف الغمة» للعارف الشعراني: (كان ينهى أصحابه عن لبس الأحمر الخالص)، ففي «صحيح مسلم»؛ عن ابن عمر (رضي الله تعالى عنهما)