منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٧٦ - الفصل الرّابع في صفة نعله
(رحمه الله تعالى) في «ألفيّة السّيرة النّبويّة» على صاحبها أفضل الصّلاة و السّلام:
أنّه غلب عليه الحديث فاشتهر به و انفرد بمعرفته، و كان منوّر الشّيبة جميل الصورة، كثير الوقار نزر الكلام، طارحا للتكلف ضيّق العيش، شديد التوقي في الطهارة، لا يعتمد إلّا على نفسه؛ أو على رفيقه الهيثمي، و كان كثير الحياء متجمعا عن النّاس، حسن النادرة و الفكاهة.
قال الحافظ ابن حجر: و قد لازمته مدّة فلم أره ترك قيام اللّيل؛ بل صار كالمألوف عنده، و يتطوّع بصيام ثلاثة أيّام من كل شهر.
و قد رزق السّعادة في ولده الولي العراقيّ، فإنّه كان إماما و في رفيقه الهيثمي فإنّه كان حافظا كبيرا.
و رزق أيضا السّعادة في تلامذته؛ فإنّ منهم الحافظ ابن حجر و طبقته، و تصدّى للتّصنيف و التّدريس. و مات عقب خروجه من الحمّام ليلة الأربعاء؛ ثامن شهر شعبان سنة:- ٨٠٦- ستّ و ثمانمائة بالقاهرة و دفن بها ((رحمه الله تعالى)).
آمين.
(في «ألفيّة السّيرة النّبويّة») الّتي بيّن فيها بعض الأحوال المحمّديّة (على صاحبها أفضل الصّلاة و السّلام)، فأتى به الحافظ العلقمي بنصّه و سلّمه، و ناهيك به!! و إن كان بعض الحفّاظ قال: إنّي لم أقف على هذا التّحديد إلّا للعراقيّ، و كفى به حجّة!! و قد اعترف بثقته الأنام و وصفوه بأنّه حافظ مصر و الشّام و خادم سنّة النّبي (عليه الصلاة و السلام).
إذا قالت حذام فصدّقوها * * * فإنّ القول ما قالت حذام
مع أنّ صاحب «سبل الهدى و الرّشاد» ذكر ذلك التّحديد غير معترض عليه، بل أقرّه و ناهيك باطّلاعه الوافر المديد، و نص ما في «ألفيّة السّيرة» قوله (رحمه الله)