منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٧٧ - الفصل الرّابع في صفة نعله
و نعله الكريمة المصونة * * * طوبى لمن مسّ بها جبينه
لها قبالان بسير و هما * * * سبتيّتان سبتوا شعرهما
و طولها شبر و إصبعان * * * و عرضها ممّا يلي الكعبان
سبع أصابع و بطن القدم * * * خمس، و فوق ذا فستّ فاعلم
تعالى: (و نعله الكريمة)؛ أي: المكرّمة المحترمة، لتشرفها بأخمص خير الخلق (صلّى اللّه عليه و سلم)، و يطلق الكريم على النّفيس، و منه: كرائم الأموال.
(المصونة) عن الأدناس، (طوبى)- فعلى- من الطّيب، و «طوبى» كلمة عربيّة، تقول العرب: طوبى لك إن فعلت كذا و كذا، و لا تقول: طوباك، و هذا قول أكثر النّحويّين إلّا الأخفش، و قيل: إنّ «طوبى» تأنيث «الأطيب»؛ أي: راحة و طيب عيش (لمن مسّ بها جبينه). و الجبين: ناحية الجبهة من محاذاة النّزعة إلى الصّدغ، و هما جبينان عن يمين الجبهة و شمالها، فتكون الجبهة بين جبينين، و جمعه جبن، مثل بريد و برد.
(لها قبالان)- بكسر القاف- تثنية قبال؛ و هو زمام النّعل، أي: لكل واحدة قبالان بينهما نحو إصبعين، (بسير)؛ أي: من سير، (و هما)؛ أي: النّعلان (سبتيّتان)، مثنّى سبتيّة- بكسر السّين المهملة و سكون الموحّدة و كسر المثنّاة الفوقيّة- نسبة للسّبت- بكسر السّين- و هو: جلود البقر المدبوغة، سمّيتا بذلك!! لأنّهما (سبتوا شعرهما)، أي: أزالوه.
(و طولها شبر و إصبعان، و عرضها)- مبتدأ- (ممّا يلي الكعبان)؛ أي: ممّا يليه الكعبان، فالكعبان فاعل لا مفعول.
(سبع أصابع)- خبر مبتدأ- (و) عرضها مما يلي (بطن القدم، خمس) من الأصابع، (و فوق ذا، فستّ)؛ أي: و عرضها مما فوق بطن القدم مما يلي الأصابع فستّ من الأصابع.
(فاعلم) هذا و لا يلتبس عليك.