منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٨٧ - مقدمة المؤلف
و قد ذكرت في بعض «الشّمائل» اسم الصّحابيّ راوي الحديث و الإمام المخرّج له، و في بعضها اسم الصّحابيّ فقط، و لم أذكر في بعضها غير متن الحديث تابعا في جميع ذلك الأصول المذكورة.
تنبيه: تستعمل «اللّهمّ» على ثلاثة أوجه؛
أحدها: النداء المحض، و هو المعروف في كتب النحو.
ثانيها: أن يذكرها المجيب تمكينا للجواب في ذهن السامع؛ نحو «اللهم نعم»، في جواب: أزيد قائم؟ و منه قوله (صلّى اللّه عليه و سلم): «اللّهمّ؛ نعم». في جواب ضمام لمّا سأله بقوله: أسألك بربّك و ربّ من قبلك، آللّه أرسلك إلى الناس كافة؟! آللّه أمرك أن تصلي هذه الصلوات؟! ... إلى آخر أسئلته. و في كلّها يجيبه (صلّى اللّه عليه و سلم) بقوله: «اللّهمّ نعم».
الثالث: أن تستعمل دليلا على النّدرة و قلّة الوقوع؛ أو بعده، نحو: «أنا أزورك اللهم؛ إذا لم تدعني». إذ الزيارة مع عدم الطلب قليلة. و منه قول المؤلفين «اللّهم؛ أن يقال كذا». قيل: و هي على هذين موقوفة؛ لا معربة، و لا مبنية؛ لخروجها عن النداء. فهي غير مركّبة، لكن استظهر الصبّان بقاءها على النداء مع دلالتها على التمكين، أو الندرة، فتكون معربة كالأوّل. و لو سلّم! فيقال إنّه منادى صورة؛ فله حكمه. و اللّه أعلم؛ قاله «الخضري على ابن عقيل».
(و قد ذكرت في بعض) هذا الكتاب ( «الشّمائل» اسم الصّحابيّ راوي الحديث) كابن عباس و أنس و أبي هريرة (و) ذكرت (الإمام المخرّج)- بضم الميم- (له). أي: للحديث؛ كالبخاريّ و مسلم، (و) ذكرت (في بعضها اسم الصّحابيّ فقط) بدون ذكر اسم الإمام المخرج للحديث، (و لم أذكر في بعضها غير متن الحديث) مقتصرا عليه بدون ذكر الصحابي؛ و لا غيره (تابعا في جميع ذلك الأصول) التي هي الكتب (المذكورة) آنفا. و المصنّف لم يتبع الأصول المذكورة فيما ذكر، فإنّه حذف كثيرا من أسماء الرواة المخرجين الذين وعد بهم؛ إيثارا