منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤١١ - الفصل الثّامن في صفة ضحكه
و أمّا عطاس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): فقد كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا عطس .. وضع يده أو ثوبه على فيه، و خفض بها صوته. و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا عطس .. حمد اللّه، فيقال له: يرحمك اللّه، فيقول: «يهديكم اللّه و يصلح بالكم».
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يكره العطسة الشّديدة في المسجد.
(و أمّا عطاس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)! فقد) ثبت فيما رواه أبو داود، و الترمذي؛ و قال حسن صحيح، و الحاكم؛ و قال: صحيح، و أقرّه الذهبي، كلّهم، عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) قال:
(كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) إذا عطس)- بفتح الطاء؛ من باب «ضرب»، و قيل: من باب «قتل»- (وضع يده أو ثوبه على فيه، و خفض)، و في رواية:
غضّ (بها صوته)؛ أي: لم يرفعه بصيحة كما يفعله العامّة، و في رواية لأبي نعيم: خمّر وجهه وفاه، و في أخرى: كان إذا عطس غطّى وجهه بيده؛ أو ثوبه ... الخ، قال التوربشي: هذا نوع من الأدب بين يدي الجلساء، فإنّ العطاس يكره الناس سماعه، و يراه الراءون من فضلات الدّماغ.
(و) أخرج الإمام أحمد، و الطبراني في «الكبير» بإسناد حسن؛ عن عبد اللّه بن جعفر ذي الجناحين: (كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا عطس حمد اللّه)- بكسر الميم- أي: أتى ب «الحمد» عقبه، و الوارد عنه: الحمد للّه رب العالمين، و روي:
الحمد للّه على كلّ حال؛ (فيقال له: يرحمك اللّه) ظاهره الاقتصار على ذلك، لكن ورد عن ابن عباس بإسناد صحيح يقال: عافانا اللّه و إيّاكم من النار، يرحمكم اللّه، و لا يسنّ تشميت العاطس إلّا بعد أن يحمد اللّه تعالى، و يسنّ تذكيره الحمد؛ (فيقول: «يهديكم اللّه و يصلح بالكم»)؛ أي: حالكم.
(و) أخرج البيهقي في «سننه»، و كذا في «الشعب»؛ عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) قال: (كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) يكره العطسة الشّديدة في المسجد)