منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٣ - مقدمة المؤلف
فقد خطر لي أن أجمع كتابا أجعله وسيلة لبلوغي من رضا اللّه تعالى و رسوله المرام، و ذريعة للانتظام في سلك خدّامه ...
و قال المحققون: فصل الخطاب الفصل بين الحق و الباطل.
و هي ظرف مبنيّ على الضّم؛ كغيره من الظروف المقطوعة عن الإضافة.
و يجوز ضمّ الدّال مع التنوين، كما يجوز نصبه منّونا؛ و غير منوّن.
و وجوه ذلك مفصّلة في كتب النحو؛ ك «شرح القطر» و غيره.
و هي ظرف زمان كثيرا؛ ك «جاء زيد بعد عمرو»، و ظرف مكان قليلا؛ ك «دار زيد بعد دار عمرو». و هي هنا صالحة للزمان باعتبار اللفظ، و للمكان باعتبار الرّقم. و لكون «أمّا» نابت مناب اسم الشرط الذي هو «مهما»؛ أجيبت بالفاء، إذ التقدير: مهما يكن من شيء بعد ما تقدّم من الحمد و الشهادتين و الصلاة و السلام على النبي صلى اللّه عليه و سلم؛ (فقد خطر لي). الخاطر: ما يخطر في القلب من تدبير أمر، فيقال: خطر ببالي، و على بالي، خطرا، و خطورا من بابي «ضرب، و قعد»؛ (أن أجمع)؛ أي: أؤلّف (كتابا)- أي- مكتوبا، و تنوينه للتعظيم.
و هو- في الأصل- مصدر سمّي به المكتوب على التوسّع، ثم غلب في العرف على جمع من الكلمات المستقلة بالتعيين المفردة بالتدوين (أجعله وسيلة)- أي: سببا- (لبلوغي): وصولي (من رضا اللّه تعالى). هو كناية عن فعله به ما يفعل الراضي عمن يرضى عنه. و هو إيصال الخير إليه، لأن البلوغ الوصول و الانتهاء إلى غاية مقصودة، لكن مع اعتبار ضرب من التمكّن و القوّة، لأنّ المادّة بتقاليبها دائرة على هذا المعنى، و الغاية المقصودة هنا رضا اللّه تعالى، (و) رضا (رسوله) صلى اللّه عليه و سلم، و ذلك غاية المطالب و المقاصد. و قوله (المرام) أي: المطلوب مفعول «بلوغي»، كقوله تعالى (وَ قَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا) (٨) [مريم] (و ذريعة) أي:
وسيلة (للانتظام) أي: الاندراج (في سلك)- بكسر السين- أصل معناه:
الخيط، و مقصوده بذلك التقرّب إليه صلى اللّه عليه و سلم حتى يكون معدودا من جملة (خدّامه)- بضم الخاء المعجمة و تشديد الدال المهملة-: جمع خادم مثل كاتب و كتّاب،