منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥١٥ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
و قال: «إنّ اللّه أمدّني يوم بدر و يوم حنين بملائكة معمّمين هذه العمّة».
و قال: «إنّ العمامة حاجز بين المسلمين و المشركين».
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) لا يولّي واليا حتّى يعمّمه، و يرخي لها عذبة من جانب الأيمن نحو الأذن.
(و قال: «إنّ اللّه أمدّني يوم بدر و يوم حنين بملائكة معمّمين هذه العمّة»)- بالكسر- فأحبّ فعل ما أمدّني به بمن أولّيه أو أعمّمه،
(و قال: «إنّ العمامة حاجز)- أي: مميّز- (بين المسلمين)- لأنّهم يتعمّمون- (و المشركين») لأنّهم لا عمائم لهم.
(و) روى الطبراني في «الكبير» بسند ضعيف؛ عن أبي أمامة (رضي الله تعالى عنه) قال: (كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) لا يولّي واليا)، أي: حاكما على جهة من جهات الإسلام (حتّى يعمّمه) بيده الشريفة، أي: يدير العمامة على رأسه (و يرخي لها عذبة)- بالذال المعجمة- من خلفه (من جانب الأيمن نحو الأذن) إشارة إلى أنّ من ولي من أمر الناس شيئا ينبغي أن يراعي من تجمل الظاهر ما يوجب تحسين صورته في أعينهم، حتى لا ينفروا عنه و تزدريه نفوسهم.
و فيه ندب العذبة، و عدّها السيوطيّ من خصائص هذه الأمة؛ قاله «المناوي على الجامع».
و يؤخذ من هذا الحديث تعيين الجانب الذي تجعل فيه العذبة، لكن قال الحافظ الزين العراقيّ: و إذا وقع إرخاء العذبة من بين اليدين؛ كما يفعله الصوفية و بعض أهل العلم!! فهل المشروع فيه إرخاؤها من الجانب الأيسر كما هو المعتاد، أو الأيمن لشرفه؟ قال: و لم أر ما يدلّ على تعيين الأيمن إلّا في حديث ضعيف عند الطبرانيّ!! و بتقدير ثبوته؛ فلعلّه كان يرخيها من الجانب الأيمن، ثم يردّها إلى الجانب الأيسر؛ كما يفعله بعضهم، إلّا أنّه صار شعار الإماميّة، فينبغي تجنّبه لترك