منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥١٤ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
و كانت له (صلّى اللّه عليه و سلم) عمامة تسمّى (السّحاب)، فوهبها لعليّ (رضي الله تعالى عنه)، فربّما طلع عليّ فيها فيقول (صلّى اللّه عليه و سلم): «أتاكم عليّ في السّحاب».
و عن عليّ (رضي الله تعالى عنه) قال: عمّمني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بعمامة سدل طرفها على منكبي، ...
و ممّن جرى على ندبه ابن القيّم، و قد جاء أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يدخل عمامة تحت حنكه. انتهى كلام المناوي (رحمه الله تعالى).
(و) في «الإحياء»، و «كشف الغمّة»: (كانت له (صلّى اللّه عليه و سلم) عمامة)- بكسر العين- كما في «القاموس» و غيره، و حكى بعضهم ضمّها (تسمّى «السّحاب») و له عمائم أخرى غيرها؛ كما بيّنه الشامي (فوهبها لعليّ) بن أبي طالب ((رضي الله تعالى عنه)) و قد تقدّمت ترجمته.
(فربّما طلع عليّ فيها؛ فيقول (صلّى اللّه عليه و سلم): «أتاكم عليّ في السّحاب»).
قال العراقيّ: رواه ابن عديّ، و أبو الشيخ؛ من حديث جعفر بن محمّد عن أبيه عن جده، و هو مرسل ضعيف جدا. و لأبي نعيم في «دلائل النبوّة» من حديث عمر، في أثناء حديث عمامته السحاب الحديث. انتهى.
و من هنا اشتبه على الرافضة، فزعموا أنّ المراد بالسحاب التي في السماء؛ فقالوا: هو حيّ و رفع في السحاب، و هذا من ضلالهم و جهلهم بالسنّة. انتهى «شرح الإحياء».
(و) روى ابن أبي شيبة، و أبو داود الطّيالسيّ، و البيهقي؛ (عن عليّ (رضي الله تعالى عنه) قال: عمّمني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بعمامة سدل طرفها على منكبي.) لم يبيّن أ هو الأيمن أو الأيسر، لكن سيأتي في الحديث بعده، ما يؤخذ منه أنّ المنكب هنا الأيمن.