منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٧٤ - الفصل السّادس في صفة صوته
و قالت عائشة (رضي الله تعالى عنها): جلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يوم الجمعة على المنبر، فقال للنّاس: «اجلسوا»، فسمعه عبد اللّه بن رواحة و هو في بني غنم، فجلس في مكانه.
و قال عبد الرّحمن بن معاذ التّيميّ (رضي الله تعالى عنه): خطبنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بمنى، ففتح اللّه أسماعنا، حتّى إن كنّا البيت إن كان فيه امرأة، و إلّا فلا. رواه البيهقي.
(و) أخرج أبو نعيم: (قالت عائشة (رضي الله تعالى عنها): جلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يوم الجمعة على المنبر؛ فقال للنّاس «اجلسوا».
فسمعه عبد اللّه بن رواحة) بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر بن مالك الأعز بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الحارثي المدني (رضي الله تعالى عنه)- تقدمت ترجمته-.
(و هو في بني غنم)- بغين معجمة مفتوحة فنون ساكنة فميم آخرة،: بطن من الخزرج بالمدينة- (فجلس في مكانه)؛ مبالغة في الامتثال لأمره (صلّى اللّه عليه و سلم)، مع أنّه ليس مأمورا بذلك، إذ قصده أمر الحاضرين للخطبة بالجلوس.
(و) أخرج ابن سعد: (قال عبد الرّحمن بن معاذ) بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي (التّيميّ) ابن عمّ طلحة بن عبيد اللّه، قال البخاري و غيره: له صحبة. و عدّه ابن سعد من مسلمة الفتح [١] ((رضي الله تعالى عنه): خطبنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بمنى، ففتح اللّه أسماعنا) بأن خلق اللّه فيها قوّة سمع زيادة على معتادها، فكأنها كانت مغلقة ففتحت؛ فشبّه الأسماع بأبواب مغلقة، و أثبت لها الفتح تخييلا؛ فهو استعارة بالكناية تخييلية (حتّى) غاية لمقدر؛ أي: فقويت حتّى (إن كنّا)- مخففة من الثقيلة، بدليل اللام في
[١] أي الذين أسلموا في فتح مكة.