منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٠٩
و سيفه الّذي كان يشهد به الحروب: (ذو الفقار).
و كانت له أسياف أخر.
(و) كان اسم (سيفه الّذي كان يشهد به الحروب: «ذو الفقار)- بفتح الفاء و كسرها- قال ابن القيّم: تنقّله من بدر، و هو الّذي أري فيه الرّؤيا، و دخل به يوم فتح مكّة، و كانت أسيافه سبعة، و هذا ألزمه له.
و قال الزّمخشري: سمّي ذا الفقار؛ لأنّه كانت في إحدى شفرتيه حزوز شبّهت بفقار الظّهر، و كان هذا السّيف لمنبّه بن الحجّاج، أو منبّه بن وهب، أو العاص بن منبّه، أو الحجّاج بن علاط، أو غيرهم؛ ثمّ صار عند الخلفاء العبّاسيين.
قال العراقي: روى أبو الشّيخ؛ من حديث عليّ بن أبي طالب: كان اسم سيف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ذا الفقار. و للتّرمذيّ، و ابن ماجه؛ من حديث ابن عبّاس أنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) تنفّل سيفه ذا الفقار يوم بدر. و للحاكم؛ من حديث علي؛ في أثناء حديث: و سيفه ذو الفقار. و هو ضعيف. انتهى.
قال الأصمعيّ: دخلت على الرّشيد فقال: أريكم سيف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ذا الفقار؟ قلنا: نعم، فجاء به، فما رأيت سيفا أحسن منه إذا نصب لم ير فيه شيء، و إذا بطح عدّ فيه سبع فقر، و إذا صفيحته يمانيّة يحار الطّرف فيه من حسنه.
و قال قاسم بن ثابت بن حزم الأندلسي الفقيه المالكي المتوفّى سنة:- ٣٠٢- اثنين و ثلاثمائة في «الدلائل»:
إنّ ذلك كان يرى في رونقه شبيها بفقار الحيّة، فإذا التمس لم يوجد، و له ذكر في حديث ابن عبّاس الطّويل، و سيأتي في المتن. و قد تقدّم في الفصل الخامس كلام في ذي الفقار بعضه غير مذكور هنا.
(و كانت له) (صلّى اللّه عليه و سلم) (أسياف) ستّة (أخر)- بضمّ الهمزة و فتح الخاء- ممنوع من الصّرف للصفة و العدل، كما قال ابن مالك:
و منع عدل مع وصف معتبر * * * في لفظ مثنى و ثلاث و أخر