منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٩٩ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
و ربّما لبس الإزار الواحد ليس عليه غيره؛ يعقد طرفيه بين كتفيه، و ربّما أمّ به النّاس على الجنائز، و ربّما صلّى في بيته في الإزار الواحد ملتحفا به مخالفا بين طرفيه، و يكون ذلك الإزار هو الّذي جامع فيه يومئذ.
قال العراقيّ: رواه الطبراني في «الصغير» و «الأوسط»؛ من حديث عائشة- بسند ضعيف- زاد: فإذا انصرف طويناهما إلى مثله. و قد تقدّم قريبا في الشرح، و يعارضه حديث عائشة عند ابن ماجه: ما رأيته يسبّ أحدا، و لا يطوى له ثوب.
قلت: و يمكن الجمع بينهما بأن يستثنى؛ أي: غير ثوبي الجمعة. و قد تقدّم أنّه كان له برد أخضر يلبسه للجمعة و العيد.
(و ربّما لبس) (صلّى اللّه عليه و سلم) (الإزار الواحد ليس عليه غيره، يعقد طرفيه بين كتفيه).
قال العراقي: روى الشيخان؛ من حديث عمر في حديث اعتزاله أهله: فإذا عليه إزاره، و ليس عليه غيره.
و للبخاريّ؛ من رواية محمد بن المنكدر صلى بنا جابر في إزار قد عقده من قبل قفاه و ثيابه موضوعة على المشجب. و في رواية له: و هو يصلّي في ثوب ملتحفا به و رداؤه موضوع. و فيه: رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يصلي هكذا.
(و ربّما أمّ به النّاس على الجنائز). قال العراقي: لم أقف عليه.
(و ربّما صلّى في بيته في الإزار الواحد ملتحفا به مخالفا بين طرفيه)؛ يدلّ له حديث جابر السابق آنفا. (و يكون ذلك الإزار هو الّذي جامع فيه يومئذ).
قال العراقيّ: روى أبو يعلى بإسناد حسن؛ من حديث معاوية قال: دخلت على أمّ حبيبة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)؛ فرأيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يصلي في ثوب واحد، فقلت: يا أمّ حبيبة؛ أ يصلّي النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) في الثوب الواحد!؟ قالت: نعم، و هو الذي كان فيه ما كان- يعني: الجماع-. و رواه الطبراني في «الأوسط».