منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٧٩ - الفصل الرّابع في صفة نعله
تمثال نعله (صلّى اللّه عليه و سلم) في جزء مفرد، و أفرده بالتّأليف أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن خلف السّلميّ الأندلسيّ، و كذا غيرهما.
مولده في سنة:- ٦١٤- أربع عشرة و ستمائة، و كان قويّ المشاركة في العلوم، لطيف الشّمائل، بديع النظم، خيّرا صاحب صدق و توجه.
اعتنى من صغره بالعلم؛ خصوصا الحديث، و أخذ عن جده، و الحسين الزبيدي، و الموفق ابن قدامة و غيرهم.
و أجاز له جمع؛ منهم: عبد الرّحيم بن السّمعاني، و المؤيّد الطّوسي، و أبو روح الهروي. و له التّآليف الحسنة؛ منها جزء في تمثال نعلي النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم).
و انقطع بمكّة المكرّمة نحوا من أربعين سنة، و مات بالمدينة المنوّرة على الحالّ بها أفضل الصّلاة و السّلام، في جمادى الأولى سنة:- ٦٨٦- ست و ثمانين و ستمائة (رحمه الله تعالى) آمين.
(تمثال)؛ أي: صفة تمثال؛ (نعله) المكرّم ((صلّى اللّه عليه و سلم))، أي: ما يؤخذ منه صفة تصويره، و إلّا فهو لم يذكر تمثاله (في جزء مفرد)؛ نحو ثمان ورقات في النصف.
(و) كذا (أفرده بالتّأليف) الإمام الوليّ الصّالح؛ (أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن خلف السّلميّ)، المشهور ب «ابن الحاجّ» (الأندلسيّ)، من أهل المرية كغنية.
(و كذا غيرهما) ك «مسند إفريقية»، بل «مسند المغرب»: المعمر الأديب؛ أبي محمّد عبد اللّه بن محمّد بن هارون، الطّائي، القرطبي، التونسي، يكنّى أبا محمّد.
المولود سنة:- ٦٠٣- ثلاث و ستمائة، و المتوفّى سنة:- ٧٠٢- اثنتين و سبعمائة، ب «الزّلاج» من تونس. و في «تذكرة الحفاظ» للذّهبي: أنّه مات عن- ٩٩- تسع و تسعين سنة (رحمه الله تعالى)؛ فإنّه ألّف كتاب «اللّئالي المجموعة من