منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٠٨ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يلبس قلنسوة بيضاء.
و (القلنسوة): غشاء مبطّن يستر الرّأس.
تعالى، فإنّه في غاية الصّغر؛ و له ستة أرجل و أربعة أجنحة، و ذنب، و خرطوم مجوّف، و هو مع صغره يغوّص خرطومه في جلد الفيل، و الجاموس، و الجمل؛ فيبلغ منه الغاية حتّى إنّ الجمل يموت من قرصته. انتهت عبارته.
(و) أخرج الطبرانيّ في «الكبير»، و أبو الشيخ، و البيهقيّ في «الشعب»، عن ابن عمر بن الخطاب قال: (كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يلبس قلنسوة)- بفتح القاف و اللام و سكون النون و ضم السين المهملة و فتح الواو- من ملابس الرأس كالبرنس الذي تغطى به العمامة من نحو شمس و مطر؛ قاله المناوي.
(بيضاء)، و في رواية لابن عساكر في «التاريخ»؛ عن عائشة: كان يلبس قلنسوة بيضاء لاطئة. أي: لاصقة برأسه غير مقبية. أشار به إلى قصرها و خفّتها.
و أخرج أبو الشيخ؛ من حديث ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما):
كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ثلاث قلانس: قلنسوة بيضاء مضرّبة، و قلنسوة برد حبرة، و قلنسوة ذات آذان يلبسها في السفر، و ربّما وضعها بين يديه إذا صلّى. و إسناده ضعيف.
قال الحافظ العراقي في «شرح الترمذي»: و أجود إسناد في القلانس ما رواه أبو الشيخ؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها): كان يلبس القلانس في السّفر ذوات الآذان، و في الحضر المضمرة- يعني الشامية-.
(و القلنسوة) بوزن: فعنلوة، قال الفرّاء في «شرح الفصيح»: هي (غشاء) أسود؛ أو أبيض أو غيرهما (مبطّن)- بتشديد الطاء المهملة و آخره نون- أي: له بطان، أي: يشتمل على بطانة و ظهارة، و قد لا يكون له بطان.
(يستر الرّأس)، أي: يلبس في الرأس و تلفّ عليه العمامة كالطربوش و نحوه.