منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٠٩ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يلبس القلانس تحت العمائم و بغير العمائم، و يلبس العمائم بغير القلانس، و كان يلبس القلانس اليمانيّة؛ و هنّ البيض المضرّبة، و يلبس القلانس ذوات الآذان في الحرب.
و كان ربّما نزع قلنسوته، فجعلها سترة بين يديه و هو يصلّي، و ربّما لم تكن العمامة، فيشدّ العصابة على رأسه و على جبهته.
(و) أخرج الرّوياني في «مسنده»، و ابن عساكر في «تاريخه»؛ عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما) قال:
(كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) يلبس القلانس)- جمع قلنسوة- (تحت العمائم)- جمع عمامة- (و) تارة يلبسها (بغير العمائم).
الظاهر أنّه كان يفعل ذلك في بيته، و أمّا إذا خرج للناس؛ فيظهر أنّه كان لا يخرج إلّا بالعمامة يلفّها عليها للهيبة الباعثة على امتثال أمره.
(و يلبس العمائم بغير القلانس، و كان يلبس القلانس اليمانيّة؛ و هنّ البيض المضرّبة)؛ أي: المحشوّة، (و يلبس القلانس ذوات الآذان في الحرب)، حال كونه في الحرب.
(و كان ربّما نزع قلنسوته) من فوق رأسه؛ (فجعلها سترة بين يديه؛ و هو يصلّي)، الظاهر أنّه كان يفعل ذلك عند عدم تيسّر ما يستتر به، أو بيانا للجواز.
قال بعض الشافعية فيه و فيما قبله: لبس القلنسوة اللاطئة بالرأس و المرتفعة، و المضربة و غيرها؛ تحت العمامة و بلا عمامة: كلّ ذلك ورد؛ قاله المناوي.
(و ربّما لم يكن)؛ أي: لم توجد (العمامة، فيشدّ العصابة)- بكسر العين المهملة-: كلّ ما عصب به الرأس من منديل؛ أو خرقة و نحوهما (على رأسه؛ و على جبهته). ذكره في «الإحياء».
قال العراقي: رواه البخاريّ؛ من حديث ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما):