منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٨٠ - الفصل الرّابع في صفة نعله
باهر النّظام و بارع الكلام في وصف مثال نعلي رسول اللّه عليه أفضل الصلاة و السلام». و سبب جمعه- على ما قال-: أنّه سئل منه نظم أبيات تكتب على مثال النّعل المشرّفة؛ فكتب في ذلك قطعة و ندب أدباء قطر الأندلس لذلك فأجابوا، و كتب عن ذلك ما وصل إليه، و جملة ما فيه من المقطوعات ما ينيف على مائة و ثلاثين؛ بين صغيرة و كبيرة، و لم يطّلع على هذا التّأليف الحافظ المقرئ، مع سعة حفظه و كثرة اطّلاعه و مبلغه من التّنقير و التّفتيش عما قيل في النعل، و لم يطّلع لمن قبله إلّا على عدد أقلّ من هذا بكثير، و غالب ما أودعه في «فتح المتعال» كلامه و كلام أهل عصره، و لو اطّلع عليه لاغتبط به كثيرا. انتهى؛ من «فهرس الفهارس» للشّريف عبد الحي الكتّاني (رحمه الله تعالى).
و كالشّهاب المقّري- بتشديد القاف- صاحب كتاب «نفح الطيب» المتوفّى سنة:- ١٠٤١- إحدى و أربعين و ألف هجريّة، فإنّه ألّف كتابه «فتح المتعال في مدح النّعال الشّريفة النّبويّة»، قال المصنّف:
و قد اختصرته بمختصر سمّيته «بلوغ الآمال من فتح المتعال» أثبتّ فيه ما لا بدّ منه و لا غنى عنه، فجاء مختصرا نافعا جامعا لكلّ المقصود من ذلك الكتاب و علمه؛ مع كونه في نحو خمس حجمه، لأنّي حذفت منه كلّ الفوائد الاستطرادية الّتي ذكرها لمناسبة، أو غير مناسبة من معان شتّى لا دخل لها في المقصود بالكلّيّة، كما حذفت معظم الأشعار الّتي ذكرها في مدح المثال الشّريف، قال:
و قد كنت منذ سنين أفردت مثالا هو الأصحّ و المعتمد من أمثلة النّعال الّتي ذكرها في الأصل في ورقة مخصوصة، و ذكرت حوله فيها فوائد نافعة تتعلّق به، و طبعت منه أربعين ألف نسخة و نشرتها في البلاد الإسلاميّة، فمن شاء فليتطلّبه. انتهى.
و هذا المؤلّف الّذي في النّعال قد أدرجه المصنّف في كتابه «جواهر البحار في فضائل النبي المختار» المطبوع في أربعة أجزاء؛ فليطلبه من أراده. و مما ذكره المصنّف في مؤلّفه المذكور قوله:
قال الإمام المقّري في «الأصل»: اعلم- أرشدني اللّه و إيّاك إلى سواء