منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٩٩ - الفصل الخامس في صفة سلاحه
و دفع (صلّى اللّه عليه و سلم) لعبد اللّه بن جحش يوم أحد- و قد ذهب سيفه- عسيب نخل، ...
أبي بكر الصّدّيق (رضي الله عنه)؛ قتله طلحة بن خويلد الأسدي- و له أربع و أربعون سنة- (رضي الله تعالى عنه)؛ روى عنه أبو هريرة و ابن عباس (رضي الله تعالى عنهم).
أجمعين.
(و) عدّوا في معجزاته (صلّى اللّه عليه و سلم) أنّه (دفع (صلّى اللّه عليه و سلم) لعبد اللّه بن جحش)- بتقديم الجيم على الحاء المهملة- و هو أبو محمّد؛ عبد اللّه بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرّة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي.
أمّه آمنة بنت عبد المطّلب، عمّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، أسلم قديما قبل دخول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) دار الأرقم، و هاجر الهجرتين إلى أرض الحبشة؛ هو و أخوه أبو أحمد و عبيد اللّه و أختهم زينب بنت جحش أمّ المؤمنين، و أمّ حبيبة و حمنة بنات جحش، فأمّا عبيد اللّه فتنصّر؛ و مات بالحبشة نصرانيّا.
و هاجر عبد اللّه، و أخوه أبو أحمد، و أهله إلى المدينة، و أمّره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) على سريّة، و هو أوّل أمير أمّره، و غنيمته أوّل غنيمة في الإسلام.
ثمّ شهد بدرا و استشهد يوم أحد، و كان من دعائه يوم أحد: أن يقاتل و يستشهد و يقطع أنفه و أذنه و يمثّل به في اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و سلم)، فاستجاب اللّه دعاءه فاستشهد و عمل الكفّار به ذلك، و كان يقال له: المجدّع في اللّه تعالى، و كان عمره حين استشهد نيّفا و أربعين سنة، و دفن هو و خاله حمزة بن عبد المطلب في قبر واحد، (رضي الله تعالى عنهما).
قال الزّبير بن بكّار: و أعطاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) (يوم أحد- و قد ذهب سيفه-)؛ أي: انقطع في أثناء القتال و انكسر؛ أعطاه (عسيب نخل)؛ أي: عرجون نخلة، و إن كان العسيب هو الجريدة من النّخل، مستقيمة دقيقة يكشط خوصها، لكنّ المراد هنا العرجون، كما ذكره الزّبير بن بكّار.