منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٤٢ - الفصل الأوّل في جمال صورته
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا مشى .. مشى مجتمعا؛ أي: قويّ الأعضاء، غير مسترخ في المشي.
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا مشى .. مشى أصحابه أمامه، و تركوا ظهره للملائكة.
و روى البيهقي؛ من حديث أبي هريرة: ما رأيت أحدا أسرع في مشيه منه، كأنّ الأرض تطوى له، إنّا لنجتهد؛ و إنه غير مكترث. و في لفظ آخر له: يطأ بقدمه جميعا؛ إذا أقبل أقبل جميعا، و إذا أدبر أدبر جميعا.
و من حديث علي: إذا مشى تكفّأ تكفّؤا كأنّما ينحطّ من صبب ... الحديث.
و في لفظ آخر له: و كان يتكفّأ في مشيته كأنما يمشي من صبب.
و في لفظ آخر: إذا مشى تكفّأ كأنما يمشي من صعد.
و في لفظ آخر: و كان إذا مشى تقلّع كأنما يمشي في صبب.
و في لفظ آخر: إذا مشى يمشي قلعا كأنما ينحدر من صبب.
و في لفظ آخر له: إذا مشى كأنما يتقلّع من صخر.
و من حديث أنس: و كان يتوكّأ إذا مشى. انتهى. و للّه درّ البوصيري (رحمه الله تعالى) حيث يقول:
سيّد ضحكه التّبسّم و المش * * * ي الهوينا و نومه الإغفاء
(و) في «المواهب»: روي أنّه (كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا مشى مشى مجتمعا؛ أي: قويّ الأعضاء، غير مسترخ في المشي). انتهى.
(و) روى ابن ماجه، و الحاكم؛ عن جابر بن عبد اللّه (رضي الله تعالى عنهما) قال:
(كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا مشى مشى أصحابه أمامه)، لأنّ المشي خلف الشخص صفة المتكبّرين، و كان سيّد المرسلين (صلّى اللّه عليه و سلم) لا متكبّرا و لا متجبّرا.
(و تركوا ظهره للملائكة) يحرسونه من أعدائه، و لا يعارضه قوله تعالى (وَ اللَّهُ