منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٦١ - الفصل الأوّل في جمال صورته
و معنى (المقصّد): المتوسّط بين الطّول و القصر.
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أبيض مشربا بياضه بحمرة، و كان أسود الحدقة، أهدب الأشفار.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) أبيض مشربا بحمرة، ضخم الهامة، محذوري الإفراط و التفريط. انتهى «مناوي، و باجوري».
و قد روى هذا الحديث أبو داود بلفظ: كان أبيض مليحا، إذا مشى كأنما يهوي في صبوب. و رواه مسلم أيضا بلفظ: كان أبيض مليح الوجه.
(و معنى المقصّد)- بالتشديد-: (المتوسّط بين الطّول و القصر) يعني: ليس بجسيم و لا نحيف، و لا طويل و لا قصير، كأنّه نحي به القصد من الأمور. قال البيضاوي:
المقصّد: المقتصد. يريد به المتوسّط بين الطويل و القصير؛ و الناحل و الجسيم.
(و) روى البيهقيّ في «الدلائل»؛ عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضي الله تعالى عنه) قال: (كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أبيض مشربا)- بالتخفيف و التشديد- (بياضه بحمرة)، أي: يخالط بياضه حمرة؛ كأنه سقي بها.
(و كان أسود الحدقة)- بفتحات- أي: شديد سواد العين، (أهدب)- بالدال المهملة- (الأشفار) جمع شفر- بالضم و يفتح-: حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر؛ أي: طويل شعر الأجفان كثيرا.
(و) روى البيهقي في «الدلائل»؛ عن علي بن أبي طالب (رضي الله تعالى عنه) و كرّم وجهه في الجنة؛ قال: (كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) أبيض مشربا بحمرة)- بالتخفيف من الإشراب، و [مشرّبا] بالتشديد من التشريب- يقال: بياض مشرب بحمرة- بالتخفيف- فإذا شدّد كان للتكثير و المبالغة، فهو هنا للمبالغة في البياض، لأن الإشراب خلط لون بلون؛ كأنّ أحد اللونين سقى الآخر.
(ضخم الهامة)- بالتخفيف- أي: عظيم الرأس، لأن الهامة هي الرأس، و عظمه ممدوح محبوب، لأنه أعون على الإدراكات و نيل الكمالات.