منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٦٢ - الفصل الثّاني في أسمائه الشّريفة
و في التّوراة: مؤذ مؤذ، و في الإنجيل: طاب طاب، و في الصّحف: عاقب، و في الزّبور: فاروق، و عند اللّه: طه، و ياسين، و عند المؤمنين: محمّد (صلّى اللّه عليه و سلم).
(و في التّوراة «موذ .. موذ») بالتكرير، و يروى بألف بدل الواو: «ماذماذ»؛ و معناه: طيّب .. طيّب. و لا ريب أنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) طيّب الطيّبين، و حسبك أنّه كان يؤخذ من عرقه ليطيّب به، فهو (صلّى اللّه عليه و سلم) طيّب اللّه نفحه في الوجود؛ فتعطّرت به الكائنات و سمت، و اغتذت به القلوب فطابت، و تنسّمت به الأرواح فنمت؛ قاله في «المواهب».
و قال المصنّف في كتاب «الأسمى فيما لسيّدنا محمد (صلّى اللّه عليه و سلم) من الأسماء»: و قد بسط الكلام على «.. ماذماذ» ابن القيّم في «جلاء الأفهام»، و نقلته عنه في «سعادة الدارين»، و هو اسمه (صلّى اللّه عليه و سلم) في التوراة. و من عرف قاعدة لغتهم و نطقهم بالحروف: علم يقينا أنّ معناه محمّد بلا شك، و من راجع عبارة ابن القيم المذكورة يظهر له ذلك ظهورا بيّنا. انتهى.
(و في الإنجيل «طاب .. طاب») بالتكرير، قال العزفي: من أسمائه في التوراة. و معناه طيب. و قيل: معناه ما ذكر بين قوم إلّا طاب ذكره بينهم.
(و في الصّحف) التي نزّلت على موسى قبل التوراة؛ و صحف إبراهيم:
( «عاقب») هو الذي جاء عقب الأنبياء فليس بعده نبيّ، لأن العاقب هو الآخر؛ أي: عقب الأنبياء. قيل: و هو اسمه في النار. فإذا جاء لحرمة شفاعته خمدت النار، و سكنت. كما روي أنّ قوما من حملة القرآن يدخلونها فينسيهم اللّه تعالى ذكر محمد (صلّى اللّه عليه و سلم). حتى يذكّرهم جبريل فيذكرونه؛ فتخمد النار و تنزوي عنهم.
(و في الزّبور «فاروق») هو: كثير الفرق بين الحق و الباطل.
(و عند اللّه «طه» و «ياسين») تقدّم الكلام عليهما.
(و عند المؤمنين «محمّد» (صلّى اللّه عليه و سلم)) تقدّم الكلام عليه أيضا.