منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٦٩ - الفصل الأوّل في جمال صورته
و الصّحيح في صفة حواجبه (صلّى اللّه عليه و سلم) أنّها سوابغ من غير قرن.
انتقل إلى الموصل، و أنشأ رباطا بقرية قرب الموصل تسمى «قصر حرب». و كان أشهر العلماء ذكرا، و أكثر النبلاء قدرا.
و له المصنفات البديعة منها «جامع الأصول» و «النهاية في غريب الحديث»، و «الإنصاف في الجمع بين «الكشف» و «الكشاف»»، و «المصفّى المختار في الأدعية و الأذكار»، و «البديع شرح «الفصول» في النحو»، و «الشافي» شرح «مسند الشافعي»، و كتاب لطيف في صنعة الكتابة.
توفي في ذي القعدة سنة:- ٦٠٦- ست و ستمائة هجرية (رحمه الله تعالى).
قال في «النهاية»: (و الصّحيح في صفة حواجبه (صلّى اللّه عليه و سلم) أنّها سوابغ من غير قرن)؛ كما وصفه به ابن أبي هالة. و قال غير ابن الأثير: إنه المشهور، و أن قول الحسن: «سألت خالي هند بن أبي هالة؛ و كان وصّافا» ردّ لما جاء بخلافه.
و جمع على تقدير الصحّة؛ بأنه بحسب ما يبدو للناظرين من بعد، أو بلا تأمّل.
و أما القريب المتأمّل فيرى بين حاجبه فاصلا مستبينا، فهو أبلج في الواقع؛ أقرن بحسب الظاهر للناظر من بعد، أو بلا تأمّل؛ كما في وصف أنفه: يحسبه من لم يتأمّله أشمّ؛ و لم يكن أشمّ. و بأن بينها شعرا خفيفا جدا يظهر إذا وقع عليه الغبار في نحو سفر و حديثها سفري و بأن القرن حدث له بعد، و كان أوّلا بلا قرن، و استبعد.
قال الأنطاكي و غيره: و القرن معدود من معايب الحواجب، و العرب تكرهه، و أهل القيافة تذمّه، و يستحبّون البلج خلاف ما عليه العجم. و إذا دقّقت النظر علمت أنّ نظر العرب أدقّ، و طبعهم أرقّ. انتهى زرقاني على «المواهب».
قلت: هذا بحسب ما في «المواهب». و الذي في «شرح الإحياء»؛ في حديث مقاتل بن حيان: «المفروق الحاجبين»، و عليه؛ فهو يوافق كلام الوصّاف هند بن أبي هالة؛ فلتراجع نسخة «دلائل النبوة» للبيهقي التي هي الأصل. و اللّه أعلم.
(و) روى ابن السّنّيّ في «عمل اليوم و الليلة»- كما في المناوي؛ على «الجامع الصغير»- قال: و رواه عنه أيضا الطّبراني في «الأوسط»- قال الحافظ