منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٣٨ - الفصل الأوّل في نسبه الشّريف
قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إنّ اللّه اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، و اصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة، و اصطفى من بني كنانة قريشا، و اصطفى من قريش بني هاشم، و اصطفاني من بني هاشم».
و عن ابن عمر (رضي الله تعالى عنه) ...
(قال) واثلة: (قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إنّ اللّه اصطفى)- أي: اختار- (من ولد إبراهيم إسماعيل، و اصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة)- و هم عدّة قبائل؛ أبوهم كنانة بن خزيمة- (و اصطفى من بني كنانة قريشا)- و فيه إبطال للقول بأن جماع قريش مضر، و إبطال للقول الآخر بأنّ جماعهم إلياس- (و اصطفى من قريش بني هاشم، و اصطفاني من بني هاشم)؛ زاد ابن سعد من مرسل أبي جعفر الباقر-: «ثمّ اختار بني هاشم من قريش، ثمّ اختار ابن عبد المطّلب من بني هاشم». انتهى.
قال الحليمي: أراد تعريف منازل المذكورين و مراتبهم، كرجل يقول «كان أبي فقيها» لا يريد الفخر؛ بل تعريف حاله دون ما عداه. و قد يكون أراد به الإشارة بنعمة اللّه تعالى عليه في نفسه و آبائه على وجه الشكر، و ليس ذلك من الاستطالة و الفخر في شيء. انتهى. و نقله عنه البيهقيّ في «الشّعب». و أقرّه.
و قال الحافظ ابن حجر: ذكره لإفادة الكفاءة، و القيام بشكر النعم. و النهي عن التفاخر بالآباء موضعه مفاخرة تفضي إلى تكبّر؛ أو احتقار مسلم. انتهى؛ نقله الزرقاني على «المواهب».
(و) روى الطبرانيّ في «الأوسط»؛ (عن) عبد اللّه (بن عمر) بن الخطّاب: أبي عبد الرحمن العالم المجتهد العابد، لزوم السنة، الفرور من البدعة، الناصح للأمّة ((رضي الله تعالى عنه)).
روى ابن وهب عن مالك؛ قال: بلغ ابن عمر ستّا و ثمانين سنة، و أفتى ستّين سنة.