منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٤٧ - الفصل الثّاني في أسمائه الشّريفة
و أنا العاقب الّذي ليس بعده نبيّ».
و عن حذيفة ...
كان لا أمّة بعد أمته، لأنّه لا نبيّ بعده؛ نسب الحشر إليه لوقوعه عقبه. أو معناه أول من يحشر؛ كحديث: «أنا أوّل من تنشقّ عنه الأرض»، أو على مشاهدتي قائما للّه شاهدا على الأمم، و قيل: معنى القدم السبب.
(و أنا العاقب) زاد يونس في روايته عن الزهري: (الّذي ليس بعده نبيّ») و قد سمّاه اللّه رءوفا رحيما. قال البيهقي: «و قد سمّاه» مدرج من قول الزهري. قال الحافظ: و هو كما قال. و كأنه أشار إلى ما في آخر سورة براءة [١]، و أما قوله:
«الّذي ليس بعده نبيّ». فظاهره الإدراج أيضا، لكن في رواية ابن عيينة عند الترمذي و غيره؛ بلفظ «الّذي ليس بعدي نبيّ». انتهى.
و جزم السيوطي على «الموطأ» بأنه مدرج من تفسير الزهري لرواية الطّبراني الحديث من طريق معمر إلى قوله: «و أنا العاقب». قال معمر: قلت للزّهري:
ما العاقب؟! قال: الذي ليس بعده نبي. قال أبو عبيد: قال سفيان: العاقب آخر الأنبياء. انتهى.
و لا ينافيه رواية «بعدي» بياء المتكلم!! لأنّها قد ترد على لسان المفسّر حكاية عن لسان من فسّر كلامه إذا قوي تفسيره عنده؛ حتّى كأنّه نطق به. و في رواية نافع بن جبير: فإنّه عقب الأنبياء. قال الحافظ: و هو محتمل للرفع و الوقف.
انتهى.
(و) روى التّرمذيّ في «الشمائل»؛ (عن) أبي عبد اللّه (حذيفة) بن [اليمان:] حسل بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جروة بن الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن
[١] من قوله تبارك و تعالى (لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ) (١٢٨).