منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٦٨ - الفصل الأوّل في جمال صورته
و ريح المسك ينفح منه، كأنّ عنقه إبريق فضّة».
قوله: (صلت الجبين): واضحه.
و (أدعج العينين): شديد سواد العين.
و (أقنى الأنف): طويله مع دقّة أرنبته، في وسطه بعض ارتفاع.
قال ابن الأثير: ...
تعالى عنها: كان يخصف نعله و كنت أغزل؛ فنظرت إليه فجعل جبينه يعرق و جعل عرقه يتولّد نورا.
(و ريح المسك ينفح)- بفتح الفاء- أي: يهبّ (منه) و يظهر رائحته، (كأنّ عنقه)- بضم المهملة و النون و تسكن- (إبريق فضّة)؛ صفاء و طولا متوسطا لا مفرطا. قال في «شرح الإحياء»: رواه البيهقي في «دلائل النبوة».
(قوله: صلت الجبين) معناه: (واضحه). و قوله (أدعج العينين) معناه:
(شديد سواد العين) من الدّعج- بفتحتين- أي: مع اتساعها؛ كما في «الصحاح» و غيره. و في «النهاية»: الدّعج: السّواد في العين و غيرها. و قيل: شدّة بياض البياض و سواد السواد.
(و) قوله (أقنى الأنف) معناه: (طويله مع دقّة أرنبته)؛ أي: طرفه، (في وسطه بعض ارتفاع) و هو المعبّر عنه بالاحديداب.
هذا؛ و ما وصفه به ابن أبي هالة في الحديث المتقدّم في قوله: «سوابغ من غير قرن» مخالف لما هنا في حديث مقاتل بن حيان من قوله: «المقرون الحاجبين»، و مخالف لما في حديث أم معبد فإنّها قالت: «أحور أكحل، أزجّ أقرن» أي: مقرون الحاجبين!!.
(قال) العلّامة الحافظ مجد الدين (ابن الأثير) أبو السعادات مبارك بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري.
ولد بجزيرة ابن عمر سنة:- ٥٤٤- أربع و أربعين و خمسمائة و نشأ بها، ثم