منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٦٨ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
خشونته.
و كان له (صلّى اللّه عليه و سلم) كساء ملبّد يلبسه و يقول: «إنّما أنا عبد، ألبس كما يلبس العبد».
- بكسر الغين المعجمة و فتح اللّام-: (خشونته).
و في الحديث ندب حفظ آثار الصّالحين و التّبرك بها؛ من ثيابهم، و متاعهم، فقد كانت عائشة (رضي الله تعالى عنها) حفظت هذا الكساء و الإزار اللّذين قبض فيهما للتبرّك بهما.
فائدة: ذكر ابن الجوزي في «الوفا» بإسناده؛ عن عروة بن الزّبير قال: كان طول رداء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أربعة أذرع، و عرضه ذراعين و نصفا.
و نقل ابن القيّم عن الواقديّ: أن رداء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) برد طوله ستّة أذرع في ثلاثة أذرع و شبر، و إزاره من نسج عمان طوله أربعة أذرع و شبر في ذراعين. انتهى «جمع الوسائل».
(و) في «المواهب» و «الإحياء»: (كان له (صلّى اللّه عليه و سلم) كساء ملبّد)؛ أي:
مرقّع، أو ما ثخن وسطه حتى صار كاللّبد، (يلبسه و يقول: «إنّما أنا عبد، ألبس كما يلبس العبد»). قال في «المواهب»: رواه الشّيخان. قال الزرقاني: لم أره فيهما و لا في أحدهما بهذا اللّفظ في مظانّه! فليراجع.
و قال في «شرح الإحياء»: قال العراقي: روى الشّيخان؛ من رواية أبي بردة عن أبيه أبي موسى قال: أخرجت إلينا عائشة كساء ملبدا و إزارا غليظا؛ فقالت:
في هذين قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم). و قد تقدم.
و روى البخاريّ من حديث عمر: «إنّما أنا عبد». و لعبد الرزاق في «المصنف» من رواية أيوب السختياني مرفوعا معضلا: «إنّما أنا عبد، آكل كما يأكل العبد، و أجلس كما يجلس العبد».
قلت: و روى تمام و ابن عساكر من حديث ابن عمر: «من لبس الصّوف و انتعل