منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٦٦ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
و (الشّملة): كساء صغير يؤتزر به.
و عن أبي موسى الأشعريّ (رضي الله تعالى عنه) قال: أخرجت إلينا عائشة (رضي الله تعالى عنها) كساء ...
الحبرة»، و لهما؛ من حديث المغيرة: «و عليه جبّة من صوف ضيّقة الكمّين».
انتهى «شرح الإحياء».
و قد تقدّم ذلك بزيادة: (و الشّملة)- بفتح المعجمة و سكون الميم-:
ما يشتمل به من الأكسية التي يلتحف بها؛ كما في «الفتح»، و قيل: يختصّ بماله هدب. و قال ابن دريد: (كساء صغير يؤتزر به)؛ و هي البردة، و تسمية العوامّ:
ما يلفّ على الرأس شملة؛ اصطلاح حادث.
(و) أخرج البخاريّ في فرض الخمس و في اللّباس، و مسلم، و أبو داود، و الترمذي، و ابن ماجه، و الترمذي في «الشمائل»؛ (عن أبي موسى الأشعريّ): عبد اللّه بن قيس، الصحابي المشهور، الكوفي.
قدم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مكّة قبل هجرته إلى المدينة، فأسلم ثمّ هاجر إلى الحبشة، ثمّ هاجر إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مع أصحاب السّفينتين بعد فتح خيبر، فأسهم لهم منها.
و لأبي موسى مع حسن صوته فضيلة ليست لأحد من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم):
هاجر ثلاث هجرات؛ هجرة من اليمن إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بمكّة، و هجرة من مكّة إلى الحبشة، و هجرة من الحبشة إلى المدينة المنوّرة، و استعمله النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) على «زبيد» و «عدن» و ساحل اليمن، و استعمله عمر على «الكوفة» و «البصرة».
روي له عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ثلاث مائة و ستون حديثا؛ اتفق البخاري و مسلم على خمسين، و انفرد البخاري بخمسة عشر، و انفرد مسلم بخمسة عشر.
و توفّي بمكّة، و قيل: بالكوفة سنة: خمسين، أو إحدى و خمسين ((رضي الله تعالى عنه) قال: أخرجت إلينا) أم المؤمنين (عائشة)- الصّدّيقة بنت الصديق، و قد تقدمت ترجمتها- ((رضي الله تعالى عنها) كساء)- بكسر أوله- من صوف