منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٧٠ - الفصل الثّاني في أسمائه الشّريفة
و غيرهم .. يزيد على الأربع مائة، ثمّ سردها مرتّبة على حروف المعجم).
و ذكر منها الإمام الجزوليّ ...
بالرجال و العلل و الأسانيد، عالما بالصحيح و السقيم، حسن التصنيف، صحيح العقيدة، أديبا شاعرا بارعا، متفنّنا في البلاغة، ناظما ناثرا مترسّلا. و صنف «السيرة الكبرى»، و «الصغرى»، و «شرح الترمذي» و لم يكمله، فكمّل عليه الحافظ العراقي؛ و لم يتمّ أيضا.
و مات في شعبان سنة:- ٧٣٤- أربع و ثلاثين و سبعمائة هجرية (رحمه الله تعالى)؛ و لم يخلّف في مجموعه مثله. (رحمه الله تعالى). آمين.
(و غيرهم يزيد على الأربعمائة) قال السيوطي: و كثير منها لم يرد بلفظ الاسم، بل بصيغة المصدر، أو الفعل. و قد اعتبر ذلك عياض و ابن دحية، و هو خلاف ما اعتبره الجمهور؛ خصوصا أهل الحديث في أسمائه تعالى. انتهى.
و نقل الغزالي الاتفاق- و أقرّه في «الفتح»- على أنّه لا يجوز لنا أن نسمّيه (صلّى اللّه عليه و سلم) باسم لم يسمّه به أبوه؛ و لا سمّى به نفسه. انتهى. أي: لا يجوز أن نخترع له علما؛ و إن دلّ على صفة كمال، و لا يرد على الاتفاق وجود الخلاف في أسمائه تعالى، لأن صفات الكمال كلّها ثابتة له عزّ و جلّ، و النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) إنما يطلق عليه صفات الكمال اللائقة بالبشر، فلو جوّز ما لم يرد به سماع لربّما وصف بأوصاف تليق باللّه دونه على سبيل الغفلة؛ فيقع الواصف في محظور و هو لا يشعر. (ثمّ سردها)؛ أي: الأسماء التي وقف عليها؛ أي: ذكرها (مرتّبة على حروف) الخط (المعجم)؛ اسم مفعول من أعجمت الكتاب بالألف: أزلت عجمته بما يميّزه عن غيره بنقط و شكل؛ كما في «المصباح»،
و كأنّه أراد الإزالة الكاملة، و إلّا! فهي حاصلة بالنّقط فيما ينقط كجيم و باء، فلا حاجة لزيادة، و الإهمال. انتهى «زرقاني».
(و ذكر منها الإمام) العلّامة الوليّ الصالح محمد بن سليمان بن عبد الرحمن (الجزوليّ) السّملالي الشريف الحسني الشاذلي. صاحب «دلائل الخيرات»؛