منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٧٠ - الفصل الخامس في صفة طيبه
والده و الصفيّ الهندي، و ابن تيمية، و برع في جميع العلوم، و غلب عليه حبّ ابن تيمية، حتى كان لا يخرج عن شيء من أقواله، بل ينتصر له في جميع ذلك، و مات في شهر رجب سنة:- ٧٥١- إحدى و خمسين و سبعمائة (رحمه الله تعالى).
قال في «زاد المعاد»: من رواه «حبّب إليّ من دنياكم ثلاث» فقد وهم، و لم يقل (صلّى اللّه عليه و سلم) «ثلاث»، و الصلاة ليست من أمور الدنيا حتى تضاف إليها. انتهى.
قال الشيخ إسماعيل بن محمد العجلوني المتوفى سنة:- ١١٦٢- اثنتين و ستين و مائة و ألف هجرية، في كتابه «كشف الخفا و مزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس»؛ بعد سوق ما تقدّم عن ابن حجر و الولي العراقي و الزركشي و ابن القيّم ما نصّه:
و أقول: في قولهم «بل هي مفسدة للمعنى؛ كقول الزركشي زيادة «ثلاث» محيلة للمعنى .. الخ» نظر؛ و إن أقرّوه، بل المحيل زيادة «من دنياكم ثلاث»؛ لا لفظ «ثلاث» فقط فتأمّل.
و قال الجلال السيوطي في تخريج أحاديث «الشفاء»: أخرجه النسائي، و الحاكم، عن أنس بدون «ثلاث». لكن عند أحمد؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها): كان يعجب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من الدنيا ثلاثة أشياء: النساء و الطّيب و الطعام، فأصاب اثنتين؛ و لم يصب واحدة، أصاب النساء و الطيب؛ و لم يصب الطعام ..
إسناده صحيح، إلا أن فيه رجلا لم يسمّ. انتهى.
و أقول: يؤخذ منه أن الثالثة هي الطعام على فرض ثبوت ثلاث فتأمّل. انتهى كلام العجلوني.
و قد ذكر لفظة «ثلاث» الإمام أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك الأصبهاني، الأصولي النحوي المتكلّم الواعظ، صاحب التصانيف القريبة من مائة المتوفى سنة:- ٤٠٦- ست و أربعمائة، و ألف فيها جزءا مفردا، و وجّهها في هذا الجزء،