منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٧٨ - الفصل الثّاني في أسمائه الشّريفة
و كلّما ذكرت اللّه فاذكر إلى جنبه اسم محمّد، فإنّي رأيت اسمه مكتوبا على ساق العرش، ثمّ طفت السّماوات فلم أر فيها موضعا إلّا و رأيت اسم محمّد مكتوبا عليه، و إنّ ربّي أسكنني الجنّة، فلم أر فيها قصرا و لا غرفة إلّا وجدت اسم محمّد مكتوبا عليه، و لقد رأيت اسم محمّد مكتوبا على نحور الحور العين، و على ورق قصب آجام الجنّة، و على ورق شجرة طوبى، و على ورق سدرة المنتهى، و على أطراف الحجب، ...
المحكم، تأنيث الأوثق؛ مأخوذ من الوثائق- بالفتح- و هو حبل- أو قيد- يشدّ به الأسير، و الدابّة. مستعارة للتمسّك بالحق.
(و كلّما ذكرت اللّه فاذكر إلى جنبه اسم محمّد، فإنّي رأيت اسمه مكتوبا على ساق العرش) أي: قوائمه (ثمّ) إني (طفت السّماوات فلم أر فيها موضعا إلّا و رأيت اسم محمّد مكتوبا عليه، و إنّ ربّي أسكنني الجنّة؛ فلم أر فيها قصرا و لا غرفة إلّا وجدت اسم محمّد مكتوبا عليه)؛ أي: المذكور (و لقد رأيت اسم محمّد مكتوبا على نحور)؛ جمع نحر: موضع القلادة من الصدر، و يطلق على الصّدر أي على صدور (الحور العين): ضخام العيون، كسرت عينه بدل ضمّها!! لمجانسة الياء، و مفرده عيناء؛ كحمراء، (و على ورق قصب آجام)- جمع أجمة: الشجر الملتفّ؛ أي: على أغصان شجر- (الجنّة).
و القصب: كلّ نبات لساقه أنابيب و كعوب؛ كما في «مختصر العين».
(و على ورق شجرة طوبى) تأنيث الأطيب: شجرة في الجنة، (و على ورق سدرة المنتهى)؛ و هما من عطف الجزء على الكلّ، لأنهما من جملة شجر الجنة، (و على أطراف الحجب) الأستار الّتي في الجنة، أو المحلّات التي لا يتجاوزها الرائي إلى ما وراءها إن صحّ ما يروى؛ من أن ثمّ سبعين ألف حجاب مسيرة كلّ حجاب خمسمائة عام، لأنها في حقّ المخلوق. أما الخالق!! فمنزّه عن أن يحجبه