منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٦٢ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
و (الجبّة): ثوبان بينهما حشو، و قد تقال لما لا حشو له إذا كانت ظهارته من صوف.
و كان كمّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إلى الرّسغ، و لبس القباء و الفرجيّة، و لبس جبّة ضيّقة الكمّين في سفره.
و عن أسماء بنت أبي بكر (رضي الله تعالى عنهما): ...
(و الجبّة) من الملابس معروفة، و الجمع جبب، ك: «غرفة و غرف»؛ قاله في «المصباح». و قيل: هي (ثوبان بينهما حشو، و قد تقال لما لا حشو له إذا كانت ظهارته)- بالكسر-: ما يظهر للعين، و هو خلاف البطانة (من صوف.
و) في «كشف الغمة» للعارف الشعراني (رحمه الله تعالى): (كان كمّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إلى الرّسغ)- بضمّ الرّاء و سكون السّين المهملة، آخره غين معجمة- بوزن قفل، و هو: مفصل ما بين الكفّ و السّاعد من الإنسان، و قد تقدّم الكلام على ذلك.
(و لبس) (صلّى اللّه عليه و سلم) (القباء)- بفتح القاف و الموحدة، ممدودا-: هو الثّوب المشقوق من أمام كالجبّة المعهودة، (و) لبس (الفرجيّة، و لبس جبّة) شاميّة (ضيّقة الكمّين في سفره)؛ كما في «الصّحيحين» و غيرهما، و قد تقدّم آنفا.
(و) أخرج مسلم في «صحيحه»؛ (عن أسماء بنت أبي بكر) الصديق ((رضي الله تعالى عنهما)) امرأة الزّبير بن العوّام.
أسلمت قديما بعد سبعة عشر إنسانا، و هي أسنّ من عائشة، و هي أختها لأبيها، و كان عبد الرّحمن بن أبي بكر أخو أسماء شقيقها. سمّاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) «ذات النّطاقين»، لأنّها صنعت للنّبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و لأبيها سفرة لمّا هاجرا؛ فلم تجد ما تشدّها به؛ فشقّت نطاقها و شدّت به السّفرة، فسمّاها النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) ذات النطاقين.
هاجرت إلى المدينة و هي حامل بعبد اللّه بن الزّبير، فولدته بعد الهجرة، فكان أوّل مولود ولد في الإسلام بعد الهجرة من المهاجرين، و بلغت أسماء مائة سنة لم يسقط لها سنّ، و لم ينكر من عقلها شيء.