منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٧٥ - الفصل الرّابع في صفة نعله
هي الّتي في مقدّمها طول على هيئة اللّسان.
قال الحافظ الكبير زين الدّين العراقيّ ...
(هي الّتي في مقدّمها طول) و لطافة (على هيئة اللّسان) العضو المعروف. و قيل:
الّتي جعل لها لسان، و لسانها: الهيئة النّاتئة في مقدّمها؛ كما في «النهاية».
و ذلك لأنّ سبّابة رجله (صلّى اللّه عليه و سلم) كانت أطول أصابعه، فكان في مقدم نعله بعض طول يناسب طول تلك الأصبع.
و روى ابن سعد؛ عن جابر (رضي الله تعالى عنه) أنّه قال: إنّ محمد بن علي أخرج لي نعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فأرانيها معقّبة مثل الحضرميّة، لها قبالان. و هو يوافق ما قاله هشام بن عروة.
قال العراقيّ: و الجمع بين قول يزيد «ليس لها عقب»؛ و قول هشام «معقّبة»!! ممكن بأنّ يزيد لم يطلق العقب، و إنّما قال «ليس لها عقب خارج» و هشام أثبت كونها معقّبة!! فيكون لها عقب غير خارج. و اللّه أعلم.
(قال) العلّامة المناوي في «شرح الشّمائل»: لم أر أحدا من الشّرّاح تعرّض لصفة النّعل؛ و لا لمقدارها. انتهى.
و قال المصنّف (رحمه الله تعالى) في «جواهر البحار»: قال الشّيخ الإمام الحافظ العلقمي في حاشيته على «الجامع الصغير في أحاديث البشير النّذير»: ورد أنّ طول نعله (صلّى اللّه عليه و سلم) شبر و إصبعان، و عرضها ممّا يلي الكعبان سبع أصابع، و بطن القدم خمس و فوقها ستّ، و رأسها محدد، و عرض ما بين القبالين إصبعان. انتهى.
و هو عين ما قاله (الحافظ الكبير) الشّيخ (زين الدّين) أبو الفضل؛ عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحيم بن أبي بكر بن إبراهيم، الكردي الأصل، الشافعي، المعروف ب «الحافظ (العراقيّ») ولد سنة:- ٧٢٥- خمس و عشرين و سبعمائة، و كان عالما بالنّحو و اللّغة، و الغريب و القراءات، و الفقه و أصوله، غير