منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٨٨ - الفصل الثّامن في صفة ضحكه
فعن أبي ذرّ رضي اللّه [تعالى] عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إنّي لأعلم أوّل رجل يدخل الجنّة، ...
ضحكه، من غير أن يراد ظهور نواجذه في الضحك، و هو أقيس القولين لاشتهار النواجذ بأواخر الأسنان .. انتهى؛ نقله العزيزي على «الجامع الصغير».
ثم شرع المصنف في ذكر الأحاديث التي صرّح فيها بالنواجذ قائلا:
(فعن أبي ذرّ) جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن الرفيقة بن حرام بن غفار بن مليك بن ضمرة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الغفاري الحجازي.
من السابقين إلى الإسلام. صحب النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) حتّى مات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم).
روي له عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مائتا حديث و واحد و ثمانون حديثا، اتفقا منها على اثني عشر حديثا، و انفرد البخاري بحديثين، و انفرد مسلم بسبعة عشر حديثا.
روى عنه ابن عباس، و أنس بن مالك، و عبد الرحمن بن غنم، و جبير بن نفير، و خلق سواهم.
و توفي بالربذة سنة: اثنتين و ثلاثين، و صلّى عليه ابن مسعود، ثم قدم ابن مسعود المدينة فأقام عشرة أيام؛ ثم توفي.
و كان أبو ذر طويلا عظيما، و كان زاهدا متقللا من الدنيا، و كان مذهبه أنّه يحرم على الإنسان ادخار ما زاد على حاجته، و كان قوّالا بالحقّ (رضي الله تعالى عنه).
و هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد، و مسلم، و الترمذي في «جامعه» و في «الشمائل» بألفاظ مختلفة، و لفظ الترمذي في «الشمائل»:
حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث؛ قال: حدّثنا وكيع؛ قال: حدّثنا الأعمش؛ عن المعرور بن سويد؛ عن أبي ذر ((رضي الله عنه) قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إنّي لأعلم) بالوحي (أوّل رجل يدخل الجنّة)- في