منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٨٦ - الفصل الثّامن في صفة ضحكه
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا جرى به الضّحك .. وضع يده على فيه. كان (صلّى اللّه عليه و سلم) من أضحك النّاس، و أطيبهم نفسا.
و ورد في أحاديث أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) ضحك حتّى بدت نواجذه- أي: أضراسه- و إن كان ...
لأنّ الطير لا يكاد يقع إلّا على شيء ساكن من الحركة. و «أل» في «الطير» للجنس، فالمراد جنس الطير مطلقا، و قيل: للعهد، و المعهود الباز.
و هذا الحديث؛ قال في «شرح الإحياء»: رواه الترمذي في «شمائله» من حديث هند بن أبي هالة في أثناء حديثه الطويل. انتهى. و فيه تغيير في اللفظ.
(و) أخرج البغوي في «معجمه»؛ عن والد مرّة الثقفي (رضي الله تعالى عنه) قال:
(كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) إذا جرى به الضّحك)؛ أي: إذا وجد سببه و قوي عليه و غلبه؛ و لم يقدر على ردّه (وضع يده على فيه) حتّى لا يبدو شيء من باطن فمه، و لئلا يقهقه، و هذا كان نادرا.
و أما في أغلب أحواله!! فكان لا يضحك إلّا تبسّما.
(و) أخرج الطبرانيّ في «الكبير» و «الأوسط»؛ عن أبي أمامة الباهلي (رضي الله تعالى عنه) قال: (كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) من أضحك النّاس، و) من (أطيبهم نفسا)، بل كان أجود الناس على الإطلاق و أحسنهم خلقا، و مع ذلك لا يركن إلى الدنيا، و لا يشغله شاغل عن ربّه، بل كان استغراقه في حبّ اللّه إلى حدّ بحيث يخاف في بعض الأحيان أن يسري إلى قلبه فيحرقه، و إلى قالبه فيهدمه؛ فلذلك كان يضرب يده على فخذ عائشة (رضي الله تعالى عنها) أحيانا؛ و يقول: «كلّميني»، ليشتغل بكلامها عن عظيم ما هو فيه، لقصور طاقة قالبه عنه، و كان طبعه الأنس باللّه، و كان أنسه بالخلق عارضا رفقا ببدنه؛ ذكر ذلك كلّه الغزالي. انتهى «مناوي».
(و ورد في أحاديث) صحيحة (أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) ضحك حتّى بدت)؛ أي:
ظهرت (نواجذه)- بكسر الجيم و بالذال المعجمة- (أي: أضراسه، و إن كان