كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٧ - خاتمة فيما ينبغي للوالي العمل به في نفسه
و احذر مكر خوزي (١) الأهواز، فإن أبي أخبرني عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام).
قال: إن الايمان لا يثبت في قلب يهودي و لا خوزي أبدا.
و أما (٢) من تانس به و تستريح إليه، و تلجئ (٣) امورك إليه فذلك الرجل الممتحن (٤) المستبصر الأمين الموافق لك على دينك، و ميّز
و المراد من صرفا: التوبة، و من عدلا: الفدية، و الواو في و لا يراك اللّه حالية، و كلمة (لا) في لا يراك اللّه نفي، و يراك بمعنى ينظرك، و الواو في و لا عدلا عطف على قوله (عليه السلام): و لا يراك اللّه.
و المعنى: أنه لا ينظر أليك اللّه جل جلاله في الليل و النهار و الحال أنت تقبل من هؤلاء السعاة و الوشاة توبة بعد سعايتهم و وشايتهم في حق الآخرين عندك، و كذلك لا يراك اللّه في اليوم و الليل و أنت تقبل منهم فدية أي كفارة عن ذنبهم و هي السعاية و الوشاية.
(١) بضم الخاء و سكون الواو: صنف خاص من الناس في قبال بقية الصنوف كالعربي و الفارسي و الكردي و التركي و الهندي.
و كأنما لهذا الصنف مكر و خدع و حيل كانوا يسكنون (الأهواز) قبل الاسلام الى بداية القرن الثاني و أواسطه، فالحديث لا يعم سكان الأهواز و مواطينها حديثا و قديما و لا سيما بعد الفتح الاسلامي.
(٢) جواب لسؤال النجاشى بقوله: و بمن آنس.
(٣) من الجأ يلجأ من باب الافعال معناه: الاعتماد يقال: الجأت ظهري أليك. أى اعتمدت في اموري عليك.
(٤) و هو الرجل العارف بالامور، المحنك في الأشياء.