كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٣ - الرابع يحرم استماع الغيبة بلا خلاف
ما لم يعلم فساده (١)، لأن (٢) ردعه يستلزم انتهاك حرمته و هو أحد المحرّمين (٣).
ثم قال (٤): و الأولى التنزيه عن ذلك (٥) حتى يتحقق المخرج (٦)
(١) مرجع الضمير: القول، اي يجوز للمخاطب استماع الغيبة ما دام لم يعلم فساد القول، فان علم أن قول القائل في حق زيد غيبة محرمة ليس لها وجه صحيح شرعي لا يجوز له الاستماع.
فحينئذ ينهى القائل عن غيبته و إن استلزم انتهاك حرمته.
لكن الأولى في هذه الصورة: التدرج في النهي خصوصا اذا كانت الغيبة في حضور ثالث.
(٢) تعليل لعدم وجوب نهي القائل عن الغيبة، حيث ان ردعه مستلزم لانتهاك حرمة القائل خصوصا اذا كانت الغيبة أمام ثالث.
لكن قد عرفت عدم استلزام ذلك لانتهاك حرمته اذا اخذ المستمع في النهي و الردع متدرجا.
(٣) بالتشديد اسم مفعول و تثنية.
و المراد من المحرمين: الغيبة. و الردع المستلزم لانتهاك حرمة القائل بناء على أن القائل متلبس بالغيبة فهو حرام.
و ردعه عنها مستلزم لحرمة اخرى و هو الهتك و هو حرام آخر.
(٤) اي قال (الشهيد الثاني) في نفس المصدر.
(٥) اي عن استماع مثل هذه الغيبة التي لا يعلم أن المستغاب مستحق للغيبة أم لا.
(٦) بضم الميم على صيغة اسم الفاعل المراد منه الاستثناء، اي حتى يعلم من الخارج استثناء هذا النوع من الغيبة.