كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٨ - الثاني أن الإكراه يتحقق بالتوعد بالضرر على ترك المكره عليه
و أما الإضرار (١) بالنفس، أو العرض الأعظم فلا يجوز بلا اشكال
- و خلاصة هذا القسم أن العرض قسمان: أخف. و أعظم.
(الأول): عرض رجل عادي ليس له في المجتمع كيان و وزن ثقيل يحاسب عليه بحيث اذا تعدي عليه لم تترتب عليه مفسدة في المجتمع (الثاني): عرض شخصية بارزة لها كيانها في المجتمع، و يحاسب عليها بحيث لو اهين عرضه اهين الدين، و تجرى الآخرون.
فالشيخ يقول في صورة دوران الأمر بين الإضرار بالغير بماله و إن ضمنه في صورة التلف، و بين الاضرار بالعرض الأخف في سبيل الدفاع عن عرضه تأمل و اشكال.
لكن لا يدرى وجه التأمل في الإضرار المالي في سبيل الدفاع عن عرضه بعد أن ذهب الى الضمان، و لا سيما أن دفع الضرر بمال الغير متعلق بالناموس فيهون عنده كل شيء حتى الدم الذي هو أعظم من المال كما في الزناء بذات البعل، حيث يجوز للزوج قتل الزاني و زوجته لو رآهما بتلك الحالة كالميل في المكحلة اذا لم يترتب على قتلهما فساد.
راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة. الجزء ٩. ص ١٢١ و كذلك لا يدرى وجه التأمل في الإضرار بالعرض الأخف في سبيل الدفاع عن عرضه الأهم من القسم الثالث بعد أن علمنا أن الشارع جعل لبعض الأعراض أهمية كما جعل لبعض الدماء أهمية، فارتكاب الإضرار المالي بالغير مع الضمان في سبيل دفع الضرر المتعلق بالعرض، أو ارتكاب التعرض بالعرض الأخف في سبيل دفع الضرر المتعلق بالعرض الأهم:
لا يخلو من قوة.
(١) هذا من متممات القسم الثالث الذي تعلق الضرر المخوف بالعرض، و قد عرفت أن دفع الضرر المتعلق بالعرض تارة متوقف