كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣١ - الأول أنه كما يباح بالإكراه نفس الولاية المحرمة كذلك يباح به ما يلزمها من المحرمات الأخر
و أما ما ذكر (١): من استفادة كون نفي الإكراه لدفع الضرر فهو (٢) مسلم بمعنى دفع توجه الضرر، و حدوث مقتضيه (٣)، لا بمعنى (٤)
(١) جواب عن دخل مقدر.
و خلاصة الدخل: أن ما ذكرتم في الوجه الثاني في ص ٣٢٩ عند قولكم: و من أن المستفاد من أدلة الإكراه تشريعه لدفع الضرر فلا يجوز دفع الضرر بالإضرار بالآخرين: مناف لما تقولون بجواز دفع الضرر و لو بالإضرار بالآخرين، لانك كما عرفت أن رفع الإكراه امتنان من الشارع في حقن دماء المكرهين بالفتح، و دفع الضرر عن النفس بإضرار الآخرين مناف للامتنان المذكور.
(٢) هذا جواب عن الدخل.
و خلاصته: أن حديث الرفع مسلم لا اشكال فيه، لأن معناه أن رفع الضرر بالإضرار بالآخرين، و إحداث مقتضى الرفع و ايجاده فيهم لا يجوز و إن اكره عليه.
بخلاف دفع الضرر عن النفس، فانه جائز و لو بالإضرار بالآخرين اذ فرق بين الرفع و الدفع، فان الاول ثابت في محله فدفعه عن النفس بالإضرار بالآخرين لا يجوز، و أن الثاني و هو الدفع لم يتحقق بعد، و لم يحل في مكان فدفع هذا عن النفس بالإضرار بالآخرين جائز بعد حصول مقتضيه و هو الإكراه.
و هذا هو الفارق بين الرفع و الدفع.
(٣) أي حدوث مقتضي الرفع و ايجاده كما عرفت آنفا.
(٤) أي و ليس معنى: رفع عن امتي ما اكرهوا عليه دفع ما اكرهوا عليه حتى لا يجوز و قد عرفت معنى ذلك آنفا.