كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٠ - المسألة الثانية و العشرون معونة الظالمين
قال: أ تحب بقاءهم حتى يخرج كراؤك؟
قلت: نعم.
قال: من أحب بقاءهم فهو منهم. و من كان منهم كان وروده إلى النار.
قال صفوان: فذهبت و بعت جمالي عن آخرها فبلغ ذلك الى هارون فدعاني فقال لي: يا صفوان بلغني أنك بعت جمالك قلت: نعم.
قال: و لم؟ قلت: أنا شيخ كبير و أن الغلمان لا يقومون بالأعمال فقال: هيهات هيهات اني لاعلم من أشار عليك بهذا إنما أشار عليك بهذا موسى بن جعفر قلت: ما لي و لموسى بن جعفر.
قال: دع هذا عنك فو اللّه لو لا حسن صحبتك لقتلتك (١).
و ما ورد في تفسير الركون الى الظالم: من أن الرجل يأتي السلطان فيحب بقاءه إلى أن يدخل يده في كيسه فيعطيه (٢).
و غير ذلك مما ظاهره وجوب التجنب عنهم (٣).
و من هنا لما قيل لبعض: إني رجل اخيط للسلطان ثيابه فهل تراني بذلك داخلا في أعوان الظلمة؟
قال له: المعين من يبيعك الابر و الخيوط، و أما أنت فمن الظلمة أنفسهم.
و في رواية سليمان الجعفري المروية عن تفسير العياشي أن الدخول في أعمالهم، و العون لهم، و السعي في حوائجهم عديل الكفر، و النظر إليهم
(١) نفس المصدر. ص ١٣١. الحديث ١٧.
و في المصدر (كان مورده النار) بدل وروده.
(٢) نفس المصدر. ص ١٣٣. الحديث ١. الباب ٤٤.
(٣) راجع نفس المصدر. ص ١٣٠. الحديث ١٣- ١٤.