كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٦ - الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
عن اللعب بتلك الآلات، بناء (١) على انصرافه إلى المتعارف: من ثبوت الرهن.
نعم (٢) قد يبعّد دعوى الانصراف في رواية أبي الربيع الشامي عن الشطرنج (٣) و النرد (٤).
قال: لا تقربوهما.
الآخر على شمول المطلقات المذكورة اللعب بالآلات المعدة للقمار من دون الرهن على شيء.
و خلاصة ما استدل به الخصم أن النهي الوارد عن اللعب بآلات القمار مطلق يشمل حتى اللعب بها و لو كان مجردا عن الشيء.
و الجواب كما عرفت آنفا: من أن انصراف المطلقات إلى الفرد الغالب المتيقن قوي جدا فلا مجال لهذا الاستدلال المذكور.
(١) منصوب على المفعول لأجله أي وجه الخدشة في الاستدلال المذكور لأجل قوة الانصراف كما عرفت آنفا.
(٢) استدراك عما أفاده آنفا من قوة انصراف تلك المطلقات إلى الفرد الغالب.
و خلاصته: أنه يبعد دعوى انصراف النهي الوارد في رواية أبي الربيع الشامي: إلى الفرد الغالب المتعارف من القمار، لأن معنى قوله (عليه السلام) في نفس الرواية: لا تقربوهما لا تزاولوا اللعب بالنرد و الشطرنج و لا تمسوهما سواء أ كان اللعب بالرهن أم بغيره، لأن من يلعب بهما و لو من دون الرهان فقد قرب إليهما و هذا القرب منهي عنه، فالحديث يشمل اللعب بكلا قسميه.
(٣) مر شرحه في الجزء الأول من المكاسب من طبعتنا الحديثة ص ٤٨.
(٤) بفتح النون و سكون الراء من الملاهي المعروفة قديما و حديثا-