كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٣ - المسألة الرابعة و العشرون النميمة
و يدل على حرمتها (١) مع كراهة المقول عنه (٢) لاظهار القول عند المقول فيه (٣) جميع (٤) ما دل على حرمة الغيبة، و تتفاوت عقوبتها (٥) بتفاوت ما يترتب عليها من المفاسد.
و قيل: إن حد النميمة بالمعنى الأعم (٦) كشف ما يكره كشفه
عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الجنة محرمة على القتّاتين المشائين بالنميمة.
و راجع ص ٦١٨. الحديث ٧- ٨- ٩.
(١) أي حرمة النميمة.
(٢) و هو الذي يقول في حق الآخرين الكلمات السيئة.
(٣) و هو الذي قيلت في حقه الكلمات السيئة.
ثم إن للنميمة أركانا ثلاثة:
(الأول): المقول عنه و هو الذي يتكلم في حق الآخرين.
(الثاني): المقول فيه و هو الذي تكلم في حقه بالسوء.
(الثالث): الناقل و هو الذي ينقل الكلمات السيئة الى المقول فيه.
(٤) بالرفع فاعل يدل في قوله: و يدل على حرمتها أي و يدل على حرمة النميمة كل ما دل على حرمة الغيبة من الآيات و الأخبار التي اشير إليهما في الجزء ٣ من (المكاسب) من طبعتنا الحديثة من ص ٣٠٣- ٣٢٠
(٥) مرجع الضمير: النميمة أي عقوبة النمام تختلف مراتبها، و تتفاوت درجاتها من حيث الشدة و الضعف باختلاف المفاسد المترتبة على النميمة فكلما اشتدت كانت عقوبتها شديدة، و عظيمة، و كلما ضعفت كانت عقوبتها خفيفة.
(٦) أي تعريف النميمة بالمعنى الأعم لا بالمعنى الذي ذكره المصنف لأنه اقتصر على نقل النمام قول الغير الى شخص آخر.